كثفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أمس، في العاصمة الأفغانية كابول الضغوط على متمردي حركة «طالبان»، ودعتهم إلى المشاركة «في المستقبل السلمي لأفغانستان» أو «مواجهة الهجوم المتواصل» عليها، وكذلك على باكستان التي وصلت إليها لمطالبتها بمزيد من الجهد لمكافحة المتمردين على أراضيها.

وكانت كلينتون تتحدث في ختام لقاء مع الرئيس الأفغاني، حامد قرضاي في كابول، التي وصلت إليها مساء أول من أمس. وصرحت: «معاً (أفغانستان والولايات المتحدة) نزيد الضغوط على طالبان لنحدد الخيار أمامهم. إما المشاركة في مستقبل سلمي لأفغانستان ووضع حد لحرب مستمرة منذ ثلاثين عاماً، أو مواجهة الهجوم المتواصل عليها».

وحذرت موجهة الحديث إلى «طالبان»: «سنطاردكم حتى معاقلكم» في الجانب الأفغاني أو الباكستاني من الحدود، فيما أقرت واشنطن للمرة الأولى في منتصف أكتوبر أنها «في حالة حرب» في باكستان، حيث تكثف غارات الطائرات من دون طيار على طالبان وتنظيم «القاعدة».

وقبل توجهها إلى إسلام آباد، أعلنت الوزيرة الأميركية عن الأمل في أن «تتصدر باكستان جهود الحرب على الإرهاب، فيما تتهم واشنطن باكستان، حليفتها منذ 2001، بأنها لا تتصدى لعناصر «طالبان» الأفغان على أراضيها، على الجانب الآخر من الحدود الكثيرة المنافذ بين البلدين.

ويرافق كلينتون المدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الجنرال ديفيد بترايوس الذي كان قائداً للقوات الدولية في أفغانستان، ورئيس الأركان الجديد للجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمسي.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً غير مجدية منذ أشهر على باكستان، لحملها على مهاجمة قواعد شبكة حقاني، التي تهاجم القوات الأميركية في أفغانستان، وتنشط في إقليم شمال وزيرستان القبلي الباكستاني.

وأكدت كلينتون شن «عملية عسكرية واسعة النطاق» على الجانب الأفغاني من الحدود ضد شبكة حقاني التي يعتبرها الأميركيون وراء هجمات ضخمة كثيرة ومنها الهجوم على السفارة الأميركية في كابول في سبتمبر الماضي.

 

 

مقتل 34 متشدداً

 

قال الجيش الباكستاني إن قوات الأمن قتلت أمس 34 من متشددي «طالبان» في اشتباكات في المنطقة القبلية المضطربة على الحدود مع أفغانستان، وقتل ثلاثة جنود أيضاً في المعركة.

وذكر الجيش في بيان: «هاجم متشددون جنوداً من فيلق الحدود خلال قيامهم بعملية تفتيش في المنطقة، قوات الأمن ردت بفعالية». وتواجه باكستان ضغوطاً من الولايات المتحدة للقضاء على الملاذات الآمنة التي يلجأ لها المتشددون في الحزام القبلي الذي ينعدم فيه القانون، ويشنون منه هجمات عبر الحدود المشتركة مع أفغانستان على القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية.