زعم مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دميتري روغوزين، أمس أن تجمع المسلمين للصلاة أيام الجمعة في شوارع موسكو عرض للقوة وذو «أبعاد خفية» ولا يخلو من المغزى السياسي.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن روغوزين قوله إن تجمعات المسلمين من أجل الاحتفال بالأعياد الإسلامية والصلاة في شوارع موسكو، لها «بعد سياسي خفي».

وجاءت تصريحات روغوزين، الذي عرف بتوجهاته القومية المتشددة، قبيل أسابيع من عيد الأضحى، الذي تقرر الاحتفال به في 6 نوفمبر المقبل. ويتوقع أن تتجمع أعداد ضخمة من المسلمين في وسط موسكو، لأداء صلاة العيد، مثلما حدث في عيد الفطر المبارك في أغسطس الماضي.

وقال روغوزين إن هذه التجمعات «تحدث في وسط موسكو وفي الشارع، ليس لأن المسلمين لا يوجد لديهم مكان يصلون فيه، بل من أجل أن يعرضوا قوتهم، وأعدادهم الهائلة»، مؤكداً أن هذه المراسم هي عملية «عرض عضلات» وليست احتفالاً. وذكر أنه يجري دراسة مشروع قرار يمنع تحويل الأعياد الدينية إلى تظاهرات وتجمعات في أماكن عامة في سويسرا وفرنسا وبلجيكا.

وكانت مسألة تزايد أعداد المصلين الذين يشغلون المناطق المحيطة بالمساجد خلال الصلوات أيام الجمعة وفي الأعياد، قد أثارت سجالات حادة، ودفعت سياسيين ومنظمات اجتماعية ذات ميول قومية متطرفة إلى الدعوة لمحاربة «هذه الظاهرة». ويشكو مسلمو موسكو من قلة عدد المساجد، ويطالبون السلطات منذ سنوات بإفراد مساحات لتشييد مساجد جديدة.