أفاد نواب باكستانيون، أمس، أن قائد أركان الجيش الباكستاني، أشفق كياني، استبعد هجوماً عسكرياً أميركياً برياً على المناطق القبلية شمال غرب بلاده، حيث معاقل تنظيم «القاعدة» والقواعد الخلفية لحركة «طالبان» الأفغانية.
وتضغط الولايات المتحدة عبثاً منذ أشهر على باكستان، حليفتها في المنطقة منذ 2001، كي تشن هجوماً على شبكة حقاني، عدوة واشنطن اللدودة في أفغانستان، في وزيرستان الشمالية القبلية عند الحدود بين البلدين.
وتثير مختلف التصريحات الأميركية مخاوف الباكستانيين، من أن تقرر واشنطن شن هجوم بنفسها، ما قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في هذا البلد.
وأعرب كياني الذي يعتبر أقوى رجل في باكستان، حيث يراقب الجيش الحكومة المدنية عن كثب، أول من أمس، عن رأيه في الشؤون العسكرية أمام برلمانيين في المقر العام للجيش قرب العاصمة إسلام آباد.
وأفاد أحد النواب الحاضرين أن الجنرال كياني، اعتبر أن تحركات القوات الأميركية في الجانب الأفغاني من الحدود «لا تبدو موجهة ضد باكستان»، لكن، ضد متمردي حركة «طالبان» المحليين، مضيفاً أن «الأميركيين سيفكرون ملياً قبل عبور الحدود». ورداً على سؤال حول هجوم أميركي محتمل في باكستان، قال كياني، إن «الأميركيين ليسوا مجانين»، و«ليس هناك أي مقارنة بين باكستان وأفغانستان والعراق»، وفق ما أفاد برلماني آخر ذكرته صحيفة «داون».
وأضاف النائب أن الجنرال قال، إن بإمكان الأميركيين «أن يفعلوا ذلك، لكنهم إذا خاضوا هذه المغامرة، فستكون خطيرة عليهم وباهظة الثمن عشر مرات»، مضيفاً «ليس من مصلحتهم شن مثل هذه الهجمات».
يشار إلى أن الجيش الأميركي يقصف بانتظام المناطق القبلية الباكستانية، لا سيما وزيرستان الشمالية بطائراته من دون طيار التي تقلع من قواعده في أفغانستان المجاورة.