وصلت المفاوضات الأميركية - الروسية بشأن الدفاع المضاد للصواريخ إلى طريق مسدود بعد أن رفضت الولايات المتحدة إعطاء ضمانات خطية بأن الدرع المضادة للصواريخ التي يقوم الأميركيون بإنشائها في أوروبا لا تستهدف روسيا.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن «روسيا بصدد تقديم اقتراح جديد إلى الولايات المتحدة في محاولة لإخراج المفاوضات من مأزقها». ويتضمن الاقتراح المطروح على طاولة مداولات المسؤولين الروس «قيام روسيا بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بإنشاء منظومة دفاعية تحمي كوكبنا الأرض من الصواريخ والكويكبات وغير ذلك من التهديدات الفضائية».
وقال مصدر مطلع لصحيفة «كوميرسانت» الروسية إن «المقصود بما يسمى مشروع الدفاع الاستراتيجي عن الأرض، هو إنشاء منظومة دفاعية موحدة تجمع الدفاع الجوي والدفاع الفضائي والدفاع المضاد للصواريخ مع التركيز على حماية الأرض من خطر الاصطدام بالكويكبات وبقايا المذنبات وغيرها من الأجرام السماوية».
ورأى بعض المراقبين أن روسيا تحبذ «حرب الكواكب» على «حرب الصواريخ» التي تجرّ واشنطن موسكو إليها. وكان مسؤولون أميركيون قالوا عند إعلان طرح مشروع الدرع الصاروخية إن «منظومة الدفاع المقرر إنشاؤها في أوروبا ستحمي حلفاء أميركا الأوروبيين من صواريخ من الممكن أن تطلقها دول تصفها واشنطن بأنها مارقة، بينها إيران».
وكان من المفروض أن يوقع الرئيسان الروسي دميتري ميدفيديف والأميركي باراك أوباما اتفاقية جاء في مسودتها إن «منظومة الدفاع الأميركية في أوروبا لن تؤثر سلباً على قدرة قوات الردع النووي الاستراتيجية الروسية على المساهمة في حفظ الاستقرار الاستراتيجي.