علمت «البيان» من مصادر برلمانية جزائرية أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وجه آخر الأسبوع الماضي تعليمات صارمة للحكومة بالتحرك في كل القطاعات لامتصاص موجة الغضب الاجتماعي، وتوفير شروط انطلاق الإصلاح السياسي مطلع العام المقبل.

وقالت المصادر إن «بوتفليقة حمّل الوزير الأول شخصيا مسؤولية المتابعة وخاصة القطاعات التي تشهد إضرابات مثل التعليم والصحة والإدارة العمومية بالاستجابة لمطالب المحتجين التي تنسجم وترقية المستوى الاجتماعي لهذه الفئات».

وأضافت أن بوتفليقة طالب بالتركيز على «متابعة الاضطرابات من خلال الإسراع في توزيع المساكن الجاهزة على المستحقين وتعزيز استحقاق السكن الاجتماعي بأكثر من 100 ألف وحدة في الأمد القريب لتغطية العجز المسجل، للقضاء على مجمعات الصفيح والسكن الهش عموما». وأكدت المصادر أن التوجيهات شملت كذلك إكمال المشاريع الخاصة بتحسين الأداء في قطاعات المياه والأشغال العمومية والكهرباء والغاز.

وكانت الجزائر شهدت حركات احتجاجية كثيرة منذ بداية العام الجاري على غرار الأعوام السابقة للمطالبة بتحسين الخدمات في كل القطاعات، كما سجلت إضرابات قطاعية كان آخرها الذي شل المدارس من كل المستويات الأسبوع الماضي. وبحسب المصادر فإن الرئيس الجزائري يرغب في «الشروع في تطبيق إصلاحاته السياسية التي أطلقها الربيع الماضي ومن بينها إعداد دستور وتعديل أهم القوانين المتعلقة بتنظيم حرية العمل السياسي والإعلام

ي وعمل المؤسسات الدستورية وغيرها، في ظل وضع سياسي هادئ حتى يصل محتوى هذه الإصلاحات إلى أعماق المجتمع ولا يبقى رهين أروقة الحكم والطبقة السياسية». وأشارت إلى رغبة بوتفليقة في مشاركة المجتمع في النشاط العام المتصل بمؤسسة الحكم.