دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، إلى التبصّر في آفاق المرحلة المقبلة ومخاطرها.
وقال بيان رئاسي، أمس، إن سليمان «دعا الجميع إلى التبصّر في آفاق المرحلة المقبلة، ومخاطرها، والعمل على صيانة كل ما من شأنه حفظ الاستقرار الداخلي وقطع الطريق على المتضررين والمتربصين بالوطن». وأضاف أن ذلك يكون «من خلال تقديم التضحيات المتبادلة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار»، مشيراً إلى أن «دقة المرحلة تستدعي منا جميعاً الروية والتحاور بهدوء وعقلانية لاجتياز هذه الفترة بلا أضرار، والتأسيس لمرحلة مقبلة أفضل».
ورفضت الهيئات الاقتصادية اللبنانية الزيادة على الأجور التي أقرّتها الحكومة اللبنانية أول من أمس، ودعت هيئة التنسيق النقابية إلى إضراب يوم الأربعاء المقبل، احتجاجاً على قرار الحكومة.
وقالت في بيان بعد اجتماعها أمس، ان «مشروع قرار زيادة الأجور جائر»، مضيفةً أنه «لا يرتكز إلى المعايير العلمية والمنطقية». وأضاف البيان أن القرار «يخالف قانون العمل اللبناني في المادتين 44 و45 منه، والقوانين والاتفاقات الدولية التي تحصر حق الدولة بالزيادة في الحد الأدنى للاجور فقط»، رافضين «تطبيق قرار الزيادة، لأسباب عديدة، أهمها عدم قدرة المؤسسات الاقتصادية على تحمل أعبائه».
ورأت الهيئات الاقتصادية أن هذا القرار «لا ينصف العامل ولا يصحح أجور العمال، بقدر ما يضرب أسس الاقتصاد اللبناني وبنيته»، وأنه «سيولد أزمات خطيرة لا تتناسب مع حجم النمو في لبنان».
ودعا المجتمعون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى «العودة عن القرار وإعادة النظر به مجدداً، لإزالة ما اعترضه من إشكالات وما ألحقه من ضرر بالقطاعات الاقتصادية، من دون أن يحقق الغاية المرجوة منه في تصحيح الأجور». ودعا بيان الهيئات الاقتصادية «كل المؤسسات في القطاع الخاص إلى عدم تطبيق القرار ريثما يعاد النظر، أو يجري بت المراجعة التي سوف تتقدم بها الهيئات إلى مجلس شورى الدولة للطعن بالقرار».
في هذه الأثناء، قررت هيئة التنسيق النقابية، والتي تضم العاملين في قطاع التعليم بشكل رئيسي، أمس، الدعوة لإضراب شامل الأربعاء المقبل رفضا لقرار رفع الأجور الذي اتخذته الحكومة، أول من أمس، ووصفته بــ«التسوية المهينة والمذلة». وقالت الهيئة في بيان ان الإضراب سيشمل جميع المدارس وكذلك الجامعة. وتحدثت عن «خطوات تصعيدية لتصحيح الأجور».