أصبحت الحكومة الكويتية في وضع صعب، بعدما أعلنت كتلة العمل الوطني تأييدها للاستجواب الذي سيقدم ضد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد في 20 الجاري، على خلفية «الفضيحة المليونية»، وفي هدنة ترمي لإبداء حسن النيات، علق موظفو الجمارك إضرابهم أمس، لتعود الحياة مجدداً إلى الموانئ البرية والبحرية والجوية التي أصابها شلل، وصل إلى أكثر من 90 في المئة.

 وأكد رئيس نقابة العاملين في الإدارة العامة للجمارك أحمد العنزي أن إعلان وقف الإضراب لم يكن إلا قرارا تم فيه تغليب المصلحة الوطنية، بعد أن أوصل موظفو الجمارك الرسالة للمسؤولين، مشددا على انه «لاتنازل عن إقرار حقوق العاملين».

وأضاف «الإضراب لم يكن سياسياً»، وأن موظفي الجمارك لايريدون تحويله إلى معركة سياسية «رغم ما قامت به الحكومة من خلال تشكيل لجنة عسكرية، كانت موجهة تحديداً تجاه إضراب موظفي الجمارك»، على حد قوله. ودعا العنزي إلى الإسراع في إقرار المطالبات وإحقاق الحق حتى لا تتكرر عملية الإضراب التي سيلجأ إليها الموظفون في حال استمرار الظلم، معرباً عن شكره وتقديره لكل أعضاء مجلس الأمة الذين ساندوهم وسخروا الجهود النيابية لصالح العمل النقابي.

في هذه الأثناء، قدم البنك الوطني أمس بلاغاً جديداً إلى النائب العام ضد النائب سعدون حماد العتيبي بعدما تأكد من تضخم حسابه البنكي، ليرتفع عدد البلاغات المقدمة إلى النيابة العامة حتى الآن إلى 16 بلاغاً.

بالتوازي، أعلنت كتلة العمل الوطني النيابية تأييدها للاستجواب الذي سيقدم ضد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد في 20 الجاري على خلفية «الفضيحة المليونية»، التي كشفت عن تضخم أرصدة نواب مجلس الأمة الكويتي بملايين الدنانيير.

من جانب آخر، اتهم النائب خالد السلطان الحكومة بأنها تواصل سياسة الإفساد، حتى بعد زلزال الإيداعات المليونية، وبعد أن انكشفت وسيلة الدفع الكاش، مشيراً إلى أنها عادت إلى أساليبها القديمة، عن طريق المشاريع وتحديداً في وزارة الكهرباء والماء وقطاع النفط، وبعض الوزارات الأخرى، وأضاف إن الحكومة «سعت إلى إزالة قيادات نفطية نظيفة، وأدخلت بعض العناصر لتمكنها من استخدام قطاع النفط للتنفيع.