يصر المتظاهرون المناهضون لـ«وول ستريت» على مواصلة تحركهم مع «مسيرة المليونيرات» في نيويورك، حيث ينظمون أنفسهم لإدامة تحركهم على الرغم من القبض على عشرات منهم في بوسطن وواشنطن.
وعلى وقع هتافات «افرضوا ضرائب على الأغنياء»، تظاهر مئات، أول من أمس، في نيويورك أمام منازل رجال أعمال وأثرياء عديدين، مثل قطب الصحافة روبرت موردوخ، والصناعي الجمهوري ديفيد كوتش، ورئيس مجلس إدارة مجموعة جي.بي مورغن تشيز القابضة جيمي دايمون.
وحمل المتظاهرون لافتة ضخمة على شكل شيك مصرفي بقيمة خمسة مليارات دولار، أي المبلغ الذي يقولون إن الأكثر غنى سيربحونه مع إلغاء ولاية نيويورك قريباً ضريبة بنسبة 2% على الثروات الضخمة، وهي الضريبة التي يعارض المتظاهرون إلغاءها.
ويسعى مناهضو «وول ستريت» الذين احتلوا حديقة زوكوتي، في قلب حي منهاتن المالي، في 17 سبتمبر الماضي، إلى مواصلة تجمعهم في الحديقة التي ينامون خارجها، بسبب عدم السماح لهم بنصب خيم، وإن كان لديهم الآن نحو 12 مجموعة عمل تتولى تزويدهم بالأغذية وتتكفل بالأمن والنظافة وجمع التبرعات، وما إلى ذلك.
وأكد هؤلاء أن حركات مشابهة تتنامى في 33 مدينة أميركية أخرى، منها خصوصاً سياتل ولوس انجلوس وواشنطن وبوسطن، وفي المدينتين الأخيرتين جرى اعتقال أكثر من 140 شخصاً.
وفي بوسطن، تدخل مئات من رجال الشرطة لفض متظاهري حركة «لنحتل بوسطن»، التي مدت اعتصامها من ساحة ديوي في وسط المدينة التي سمح لهم بالبقاء فيها إلى حديقة روز كينيدي المجاورة. وألقي القبض إجمالاً على 141 شخصاً، تم على الأثر إخلاء سبيلهم، كما أعلنت الشرطة، التي دعت المتظاهرين إلى «مواصلة الحوار» مع السلطات.
واحتج متظاهرون على نزع الخيم في حديقة روز كينيدي وإلقاء أغراض المحتجين في صناديق القمامة.
وفي واشنطن، نجح عشرات المتظاهرين الذين يحتلون أيضاً ساحة في المدينة منذ الخميس الماضي، في الدخول لفترة قصيرة إلى مبنى ملحق بمجلس الشيوخ، قبل أن تطردهم منه الشرطة. وألقي القبض على نحو ستة من هؤلاء.