وجّهت الإدارة الأميركية أمس، اتهاماً خطيراً للحكومة الإيرانية بالتآمر على قتل السفير السعودي في واشنطن، وأن وزارته تملك أدلة ووثائق دامغة على تورط إيران في تمويل وتجهيز مجموعة إيرانية تابعة لفيلق «القدس» لقتل الدبلوماسي السعودي وتنفيذ تفجير إرهابي كبير في العاصمة الأميركية، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اطلع على مسار هذه العملية منذ يونيو الماضي، وأن الإدارة الأميركية تجري حالياً اتصالات مع حلفائها بشأن هذه التطورات الخطيرة.

وقال وزير العدل الأميركي إيرك هولدر ان «أجهزة الأمن الأميركية تمكنت بالتعاون مع أجهزة صديقة، من القبض على أميركي من أصل إيراني هو منصور أربابسبار في 29 سبتمبر الماضي بعد مراقبته لمدة طويلة، وبعد إلقاء القبض عليه والتحقيق معه تابعنا خيوط القضية لتوصلنا إلى الإيراني التابع لفيلق القدس الإيراني في طهران غلام شكوري، وقد اجتمع هؤلاء بآخرين من عصابات الجريمة المنظمة في المكسيك في أكثر من مرة كان آخرها في مايو الماضي.

حيث قام شكوري بإيداع 100 ألف دولار من بين 1.5 مليون دولار هيأتها الحكومة الإيرانية لتنفيذ مخططها في واشنطن». وأكد هولدر أن الوثائق التي تملكها وزارته تدين بصورة لا تقبل الشك حكومة إيران وتحملها المسؤولية كاملة عن هذا «المخطط الإرهابي الخطير» الذي لا يراعي الأعراف الدبلوماسية.

وأوضح الوزير الأميركي أن تفاصيل العملية تتمثل بــ«قتل السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، في مكان عام وهو مطعم قريب من أمكنة مهمة أخرى، وهو ما كان سيؤدي لا إلى مقتل السفير فقط بل إلى سقوط عشرات الضحايا الأبرياء».

من جانبه، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فييتور إنه «تم إبلاغ الرئيس بهذا الموضوع في يونيو فطلب من إدارته تقديم كل الدعم اللازم لهذا التحقيق». وأضاف أن «إفشال هذا المخطط يشكل نجاحا كبيرا لقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الأميركية».