استعرض مجلس الوزراء الكويتي أمس التصعيد السياسي نحو استجواب رئيسه ناصر المحمّد، وعدداً من الملفات بينها قانون مكافحة الفساد والإضرابات العمالية التي شلّت بدورها كل منافذ الكويت البحرية والجوية والبرية، وسط تلويح باستجواب لوزير التربية.

وبعد أيام من التحذير من إضراب شامل إذا لم تحقق مطالبهم، نفذ موظفو الجمارك تهديداتهم وباشروا إضراباً شاملاً منذ صباح أمس شل عدة مرافق حيوية منها المطار والموانئ والمنافذ الحدودية.

وعلى الرغم من وعود وزير المالية مصطفى الشمالي بتبني مطالب موظفي الجمارك، ومطالبة الإدارات العليا بوقف الإضراب بعد التوقف الحاصل في مطار الكويت والموانئ التي لم تستطع استقبال ناقلات النفط ما أوقف تصدير النفط العصب الرئيسي للاقتصاد، إلا أن العاملين رفضوا تعليق الإضراب إلى حين تحقيق مطالبهم. وأكد رئيس النقابة أحمد العنزي أن العاملين لا يثقون بوعود الوزير، متعهدا باستمرار الإضراب الشامل حتى تحقيق جميع المطالب.

وأوضح العنزي لـ «البيان» أن الإضراب جاء نتيجة مماطلات وإهمال مطالبات العمال، الذين يطالبون بالإنصاف، لافتا إلى أن النقابة قامت بمراسلات عديدة، لكن إدارة الجمارك أهملتها، ولم تلتفت لهذه المطالبات، مشددا على أن الإضراب حق من حقوق العاملين، ومكفول في الدستور والقوانين الدولية.

بدوره أكد الاتحاد العام لعمال الكويت دعمه وتأييده للإضراب الذي وصفه بـ «الجريء» التي اتخذتها النقابة، معلنا وقوفه إلى جانب موظفي الجمارك بكل قوة.

وطالب الاتحاد العام لعمال الكويت ديوان الخدمة المدنية بالإقلاع عن سياسة تجاهل المطالب العمالية، لكنه شدّد على أن «تصعيد الأمور وتعقيدها ليس لمصلحة احد».

إلى ذلك، أعلنت نقابة العاملين بوزارة الداخلية، عن تعليقها المفاوضات التي تجريها مع اللجنة المكلفة ببحث مطالب وحل مشكلات الموظفين المالية والإدارية، مستنكرة إجراء وزارة الداخلية تعديل بعض الشروط التي تم الاتفاق عليها لوقف الإضراب.

وبالتزامن مع عقد الحكومة الكويتية اجتماعاً تأجل يوم الأحد كان بين بنوده البحث في قانون الفساد، أعلنت جمعية الشفافية الكويتية عن رفضها مشروع قانون الحكومة لمكافحة الفساد.

وقال رئيس الجمعية صلاح الغزالي إن مشروع القانون الحكومي لمكافحة الفساد منقوص حذفت منه 50 مادة من المواد الضرورية لمكافحة الفساد وهما باب تعارض المصالح وباب حماية المبلّغ.

استجواب لوزير التربية

وفي سياق التصعيد، هدد النائب محمد هايف باستجواب وزير التربية أحمد المليفي إن لم يبادر بإلغاء قرار حذف الحديث الشريف المتعلق بحرمة سب الصحابة رضي الله عنهم من منهج التربية الإسلامية.

وبيّن هايف أن احترام الصحابة وفرض هيبتهم ومكانتهم من أصول عقيدة كل مسلم والمساس بذلك خط أحمر لا يمكن تجاوزه لا من لجنة محايدة أو غير محايدة كما ذكرت الوزارة، معتبرا حذف الحديث مشروع أزمة وباب فتنة.