أعلن وزير الداخلية اللبنانية، مروان شربل، أمس، إنجاز وزارته مشروع قانون يعتمد النسبية في الانتخابات النيابية عام 2013، وذلك لأول مرة في لبنان.

وأعرب عن قناعته بأن «النسبية هي الأنجح للمجتمع اللبناني ولا خلاص له إلا باعتمادها، وبالتالي يجب إفساح المجال أمام مناقشة هذا المشروع.. حتى لا نصل إلى وقت قبل انتخابات 2013 بقليل، فيقال لنا ليس لدينا الوقت الكافي للنقاش، ولنجري الانتخابات على أساس قانون 1960».

وقال: إن النظام النسبي «يمثل أفضل قوانين الانتخاب ضماناً للتمثيل الشعبي العام، فيحرر الأقليات من تأثير المحادل السياسية والمذهبية والمناطقية والمالية من جهة ويحد من نسبة الأصوات الضائعة أو المهدورة، ما يشجع على المشاركة بشكل أكبر من قبل الناخبين».

وأكد شربل أن «هذا النظام هو الأكثر تمثيلاً لرغبة الشعب، إذ يعبر عن الديموقراطية الصحيحة لأي مجتمع كان، عبر تحفيز قيام قوى وأحزاب وتكتلات سياسية من مرشحين من تطلعات واحدة، بما يسهم في إيضاح التوجهات والبرامج السياسية في المجتمع الواحد».

وقال «لا بد من الانتقال من النظام الأكثري الذي يقوم على فوز القوى السياسية بكل المقاعد بمجرد حصولها على أكثرية الأصوات، إلى نظام انتخابي يمكن الأقليات، سياسية كانت أم طائفية من أن تتمثل في البرلمان لتأمين الشراكة في الحكم بين مختلف القوى، عبر اعتماد النظام النسبي مع اللوائح المفتوحة المكتملة».

وأضاف أنه جرى اعتماد «الصوت التفضيلي» وهو في الواقع صوت «ترتيبي» بحيث يكون للمقترع الحق في صوتين تفضيليين لمرشحين في اللائحة المختارة يكون له الأثر الأول في الترتيب النهائي للمرشحين، ما يعزز حرية الناخب في اختيار ممثليه الحقيقيين للندوة البرلمانية، بعيداً عن أي ترتيب مسبق وملزم له.

ويعتمد لبنان حالياً النظام الأكثري في انتخاباته النيابية والبلدية. والنظام الذي أنجزه الوزير شربل بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء، ومن ثم مجلس النواب ليصبح سارياً في الانتخابات النيابية المقرر أن تجرى عام 2013. وأعلنت اتجاهات سياسية معارضتها إتمام مثل هذا النظام.