اشتكى الصحافي الأردني، عمر العساف، سكرتير تحرير المندوبين «سابقاً» في صحيفة «الرأي» الحكومية، لدى المركز الوطني لحقوق الإنسان، ضد مدير المخابرات العامة، الفريق محمد الرقاد، بصفته الوظيفية، احتجاجاً على استمرار التدخل الأمني في الصحيفة.
والشكوى هي الأولى من نوعها، سواء من حيث إنها جاءت من خلال صحافي في صحيفة حكومية كبرى، أو من حيث إنها جاءت ضد مسؤول أمني بهذا المستوى لا يزال على رأس عمله.
واتهم العساف المخابرات بأنها وضعت «فيتو» على تسلمه منصب مدير تحرير شؤون المندوبين، المنصب الذي شغله أكثر من سبع سنوات، خلافاً لتنسيب نائب رئيس التحرير، نقيب الصحافيين، طارق المومني.
واستناداً إلى شكوى العساف، الذي أزيح في التشكيلات الأخيرة من منصب سكرتير تحرير المندوبين، فإن رئيس التحرير الجديد، المعين من قبل الحكومة، سميح المعايطة، خضع لأوامر دائرة المخابرات، ولم يتصد لتدخلها، أو يدافع عن استقلالية قرارات إدارة الصحيفة، في مواجهة هذا التدخل. وقال العساف: تأكد لي ان المخابرات تدخلت لمنع حصولي على المنصب.
والعساف ـ الذي يشغل أيضاً مراسل صحيفة النهار اللبنانية ـ رفض هذا التدخل، وقال: إنه يناقض جميع الادعاءات من جميع المسؤولين الرسميين في السلطة التنفيذية، وتأكيداتهم التزامهم رفع القبضة الأمنية عن الإعلام الأردني الحكومي والخاص.
وتشهد الساحة الأردنية حراكاً غير مسبوق في خطابه، لوحظ أنه يرتقي بمطالبه كل أسبوع، وهو ما دفع الكثير من السياسيين، إلى تحذير صانعي القرار السياسي في البلاد، من ضرورة التوقف كثيراً عند هذه الظاهرة.