أعلن رئيسا شطري السودان عمر البشير وسلفاكير ميارديت توقيع اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة بين بلديهما قريبا، مؤكدين التزامهما بعدم العودة إلى الحرب مجدداً.
وقال البشير للصحافيين في ختام المباحثات مع نظيره سلفاكير الذي يقوم بزيارة إلى الخرطوم «لقد اتفق على تشكيل لجان حددت لها فترة زمنية للوصول لحلول نهائية، وسيقوم الرئيس سلفاكير بإجراء مشاورات مع حكومته لدى عودته في شأن ما اتفق عليه، وسنقوم في أيام قليلة بالتوقيع النهائي على كل ما اتفقنا عليه». وأوضح ان تحقيق الأمن والاستقرار بين دولتي السودان يرتبط ارتباطا وثيقا بنزع فتيل الأزمات ومنع أصحاب المآرب والأجندات الخبيثة من بذر الفتن بينهما. وأضاف البشير قائلا: «خسرنا الوحدة فلا أقلّ من أن نكسب السلام والتنمية والاستقرار».
وقال إن «كل القضايا التي كانت مشتركة أصبحت اليوم تقع في إطار السيادة الخاصة لكل دولة من دولتي السودان، لافتا الى أن القانون الدولي يلزمهما بمراعاتها حفظا للأمن والاستقرار».
من جهته قال رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير قبل مغادرته الخرطوم «حكومتي جاهزة للتفاوض للوصول لحل في القضايا العالقة في المجالات الأمنية والاقتصادية ومسائل الحدود وقضية أبيي»، واضاف «لقد اتفقت مع البشير على عدم العودة إلى الحرب مرة أخرى، وإن هناك عناصر في الجانبين تحاول الدفع إلى الحرب ولكن لامجال لذلك». وأكد التزامه بحل كل القضايا محل الخلاف بما فيها ترسيم الحدود ومنطقة «أبيي» والتزامهم بعلاقات ودية بين البلدين وحل كل القضايا عبر الحوار مشددا على أن رخاء البلدين في الجوار السلمي.
وأوضح سلفاكير أنه سيقوم فور عودته بمناقشة ما اتفق عليه، مع أعضاء حكومته للنظر في كيفية تنفيذ تلك الاتفاقات.مشيرا إلى أن الحرب محطة تركناها عام 2005 بتوقيع "اتفاقية السلام الشامل"، ومعبرا عن سعادته بأول زيارة له الخرطوم.