وصل رئيس جنوب السودان سلفاكير إلى العاصمة السودانية الخرطوم أمس في أول زيارة له منذ انفصال بلاده عن السودان، حيث يبحث القضايا الرئيسية العالقة بما في ذلك منطقة ابيي ومسألة النفط وهي القضايا التي لاتزال حجر عثرة في العلاقات بين الشمال والجنوب.
واستقبل الرئيس السوداني عمر البشير سلفا كير في المطار مع أعضاء من حكومته، قبيل بدء المحادثات في وقت لاحق، ورافق كير خلال الزيارة وزير جنوب السودان لشؤون مجلس الوزراء دينغ ألور، فضلاً عن وزراء النفط والمالية والعلاقات الخارجية.
ولم تشهد المفاوضات حول تسوية الخلافات السياسية والاقتصادية مع السودان تقدماً يذكر سواء قبل استقلال الجنوب أو بعده. يشكك الدبلوماسيون في الخرطوم في احتمال التوصل إلى أي اتفاقات رئيسية بل يعتبرون الزيارة التي تستمر يومين إجراء لبناء الثقة يؤدي إلى مفاوضات مهمة خلال الأسابيع المقبلة. غير أن آخرين يأملون حصول انفراج فيما يتعلق بوضع أبيي المنطقة الحدودية المتنازع عليها التي احتلها جيش الخرطوم في مايو الماضي، وكذلك ما يتعلق بتقاسم عائدات النفط الذي يوجد أغلبه في الجنوب.
ويتزايد الارتياب في العلاقات بين البلدين مع تبادل الاتهامات بين مسؤولين كبار من جوبا والخرطوم. فالخرطوم لم تسحب قواتها من أبيي بحلول الثلاثين من سبتمبر الماضي مخالفة اتفاقا بذلك، ما حدا بمسؤول كبير بجنوب السودان لاتهام النظام السوداني بأنه لا ينوي إنهاء احتلاله ومن ثم يعمد لمنع عودة المشردين من الجنوبيين منذ اجتياح الجيش الشمالي للمنطقة.
أما في جنوب كردفان الحدودية التي باتت واقعة في شمال السودان فيدور قتال منذ شهور بين الجيش السوداني والمتمردين الذين قاتلوا يوما إلى جانب الحركة الشعبية الجنوبية، وقد امتد القتال الشهر الماضي إلى ولاية النيل الأزرق الحدودية التي تربطها صلات سياسية قوية أيضاً بجنوب السودان.
وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الجمعة إن القتال في النيل الأزرق اجبر أكثر من 27 ألفا وخمسمئة شخص على الفرار من السودان إلى أثيوبيا وجنوب السودان خلال الشهر الماضي.
