تقدم رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات رئيس «الجبهة الوطنية للإصلاح» المسيرة الحاشدة التي انطلقت أمس من أمام المسجد الحسيني بالعاصمة الأردنية عمّان بعد صلاة الجمعة باتجاه وسط البلد تحت شعار «الإصلاح السياسي سبيلنا لاجتثاث الفساد»، إلى ذلك اعتصم عشرات من الأردنيين ليلة أمس الاول في ساحة مسجد الكالوتي في منطقة الرابية بالقرب من سفارة إسرائيل تضامناً مع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال.

وشارك في المسيرة آلاف الأردنيين وممثلون عن القوى الشعبية والشبابية والحزبية والنقابية. وهتف المشاركون بهتافات تطالب بالإصلاح السياسي والتعديلات الدستورية والقانونية، وضمت المسيرة نشطاء من الجهة المنظمة «الجبهة الوطنية للإصلاح» التي يترأسها عبيدات بالتنسيق مع «الحركة الاسلامية» ولجنة «تنسيقية احزاب المعارضة»: التجمع الشعبي للإصلاح والائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير وتجمع «نقابيون من اجل الاصلاح» وتجمع أبناء عشائر بني حميدة وبني صخر.

ودعا عبيدات في كلمته الى «إنشاء جبهة وطنية تضم الاطياف والحركات والقوى الفاعلة في المجتمع كالجبهة الوطنية للإصلاح». وقال: «إن ما أقره مجلس النواب من تعديلات لا يعد اصلاحا، وإذا كان إصلاحا فهو شكلي لم يرتق لمطالب الشعب الأردني».

كما طالب بـ«استقلالية الاجهزة الامنية والجيش في قرارها للقيام بدورها في حماية الاردن وحماية أمن الشعب واستقراره». وأضاف «نريد اصلاحا يضمن نزاهة الانتخابات من جميع التدخلات لتكون مخرجات تلك الانتخابات وسيلة لإصلاح حقيقي وشامل يضمن حق الشعب في تحقيق ارادته». وتابع «نريد انتخابات حرة تخرج الأردن من الأزمة الاصلاحية وتدرك أن اسقاط المادة 23 من الدستور هو أكبر خدمة للوطن وشعبه».

وطالب عبيدات بـ«اصلاحات تحفظ الاقتصاد الاردني من السماسرة والمقامرين بمال الشعب»، متسائلًا عن «مصير المنح التي تأتي الى الاردن لإنعاش اقتصاده»، وطالب بمعرفة «مصير المنحة النفطية الكويتية» ومتسائلاً عن «سبب عدم إدخالها الخزينة العامة».

إلى ذلك اعتصم العشرات بالقرب من سفارة إسرائيل، تضامناً مع نضال الحركة الأسيرة في فلسطين وتأكيداً على مساندتهم في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها ضد جلاديهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

وهتف المشاركون بالحرية للأسرى والمعتقلين في سجون العدو، ولعروبة فلسطين، كما تم مد علم إسرائيل على الشارع الرئيس لتعبر من فوقه سيارات الأردنيين الذين كانوا يلوحون للمعتصمين مؤكدين تضامنهم مع مطالبهم الشعبية.