غادر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، جمال بن عمر، صنعاء، أمس، دون حدوث أي اختراق على صعيد حلحلة الأزمة السياسية، على وقع الحشود العسكرية لأطراف النزاع شمالي صنعاء في حي الحصبة وغربيها في حي هائل، ودخل على خطها سكان مدنيون تمسكوا بالعتاد.

وساد توتر شديد غربي حديقة الثورة في حي الحصبة، بين سكان من الحي ومسلحين قبليين صادروا منازلهم أثناء نزوحهم بسبب الأحداث الأمنية الأخيرة. وحاول عشرات السكان المسلحين استعادة منازلهم التي صودرت من أنصار الزعيم القبلي المعارض، صادق الأحمر، أثناء المعارك، وحولت إلى ما يشبه المراكز العسكرية. كما ذكر شهود عيان أن «مجموعة من أنصار الأحمر دخلوا حديقة الثورة في حي الحصبة، فيما قامت القوات الحكومية على الفور بحصار هذه المجاميع»، مشيرين إلى أن الوضع «مرشح للانفجار في أي لحظة».

وقال سكان في الحي إنهم تلقوا «إخطارات بإخلاء تلك الأماكن»، في خطوة قد تكون تمهيداً لمواجهات مسلحة جديدة بين القوات الموالية للرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، واتباع الزعيم القبلي المعارض. وأما في حي هائل بالجهة الغربية من العاصمة، فقد بدأ السكان بإخلاء مساكنهم بعد انتشار عسكري كثيف هناك.

وفي ظل هذه الأجواء،قال المبعوث الأممي، جمال بن عمر، صنعاء، في ختام جولة جديدة غير مثمرة من المحادثات مع أطراف الأزمة إن القادة اليمنيين «يتحملون مسؤولية التوصل إلى حل سياسي، ويتعين عليهم ألا يخفقوا في تحمل هذه المسؤولية القيادية». وأردف: «لكن لصبر اليمنيين حدود».