بعد نفي أكثر من مسؤول في الحكومة الكويتية ما أوردته إحدى وسائل الإعلام العراقية حول تقديم رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد هدايا ومبالغ مالية لمسؤولين عراقيين للتغاضي عن بناء ميناء مبارك الكبير، طالب وليد الطبطبائي النائب في مجلس الأمة الكويتي السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن بنفي ما أثاره القيادي العراقي هادي العامري بشأن اتهامه الكويت برشوة مسؤولين عراقيين من أجل تغيير مواقفهم في ما يتعلق ببناء مشروع ميناء مبارك الكبير.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي أمس، «إن سمعة الكويت باتت على المحك، فما هو موقفنا في حال تبين أن هذه الاتهامات صحيحة؟»، مؤكداً أن «القضية خطيرة، وينبغي التعامل معها بحرفية لا تتوقف عند الرد الحكومي فقط، فنحن أصبحنا لا نثق بردود الحكومة الكويتية»، مضيفاً أن «المحك الآن على السفير علي المؤمن، فلا يعقل أن يصدر الوزير العراقي هادي العامري بياناً يؤكد الرشوة، وإعادته للمبالغ والهدايا، وسفارتنا صامتة».
واستدرك الطبطبائي «أمّا إذا نفت سفارتنا هذا الأمر فعندها يمكن أن نصدق بأن القضية غير صحيحة، وإلا فإن تصريح الناطق الرسمي للحكومة الوزير البصيري لا يعدو كونه للاستهلاك المحلي».
من جانبه، شدّد النائب ضيف الله أبورمية على «ضرورة قيام الحكومة بواجباتها بشأن ما أثير على لسان بعض المسؤولين العراقيين من دفعها بعض المبالغ المالية لمسؤولين عراقيين من أجل تغيير مواقفهم تجاه مشروع بناء ميناء مبارك الكبير».
وقال أبورمية في تصريح صحافي أمس: «إذا كان الموضوع صحيحاً فستكون لنا وقفة مع الحكومة، لا سيما أن أراضينا سيادية كويتية لا تخضع للرشوة أو التأثير في السياسيين، ونحن ننتظر رد السفير الكويتي لدى العراق علي المؤمن حتى نعرف الحقائق كاملة»، مضيفاً «نتمنى أن تطلعنا وزارة الخارجية على الرسالة التي وصلت إليها، وإذا ثبت أن الحكومة قامت بذلك فسيكون لنا موقف حازم، وإذا نفت فسنقف وراء مطلب الكشف عن الحقائق»، متسائلاً: «لماذا لم تنف الحكومة الرشى التي أثيرت حول الإيداعات المليونية لعدد من النواب، وقامت بنفي الرشى التي منحت لبعض المسؤولين العراقيين؟».