حمل الجمهوري ريك بيري الذي يسعى إلى الفوز بترشيح حزبه لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية في 2012 رسالة قوية السبت الى ولاية نيوهامبشير تؤكد على تقليص الادارات الحكومية وخفض الضرائب بينما يحاول تنشيط حملته. وقوبل البرنامج الانتخابي لحاكم ولاية تكساس الذي يغلب عليه الطابع المحافظ بترحاب بالغ من جانب حشود أبدت تأييدا لموقفه في أحد مباني البلدية وخلال حضوره ثلاثة تجمعات في الولاية التي يتوقف على نتيجة انتخاباتها التمهيدية مدى الزخم الذي ستكتسبه حملته لاحقا.
وسيواجه بيري مهمة ليست بالهينة في ولاية يهيمن عليها غريمه رجل الاعمال الجمهوري ايضا والحاكم السابق لماساتشوسيتس ميت رومني حيث يسعى بيري ورومني فضلاً عن آخرين لانتزاع ترشيح الجمهوريين لخوض الرئاسة بمواجهة باراك اوباما في نوفمبر 2012.
وتأتي جولة بيري في الولاية الصغيرة الواقعة في الشمال الشرقي، بينما اشار استطلاع اخير الى انه تراجع عن تصدر المرشحين الجمهوريين لصالح رومني. وركز خلال الفعاليات العديدة للزيارة لليوم الثاني على التوالي في الولاية على إبراز منجزاته كحاكم لتكساس واختلافه عن اوباما.
وقال: «التحرر من الضرائب الثقيلة، التحرر من القيود الكثيرة، التحرر من المقاضاة المستمرة ينبغي ان يكون هذا شعارنا من الآن وحتى نوفمبر 2012»، مؤكدا على سجله في خفض الضرائب وخلق الوظائف.
وأخرج بيري خلال الزيارة قلما من سترته متعهدا بالتوقيع على قرار تنفيذي يجهض قانون أوباما المثير للجدل للرعاية الصحية، وبجعل «تأثير واشنطن العاصمة هامشيا لأبعد حد في حياتكم».
ويشير بذلك الى نزعة جمهورية اميركية تنظر بارتياب لسيطرة الدولة المركزية وتسعى لتحجيم نفوذها ما امكن وترك المواطنين يصرفون شؤونهم بأنفسهم يستخدمون اموالهم كما يرون لتعزيز احتياجاتهم الاقتصادية والصحية وغيرها، مؤكدين على الفردية والتنافسية والابتكار. وصفق الحاضرون وهللوا للعبارات التي اطلقها بيري للتأكيد على ذلك.
وأمضى بيري وقتا طويلا في مصافحة الناخبين والتوقيع على نسخ من كتابه «ضقنا ذرعا!» والرد على اسئلة تتناول قضايا مختلفة، وهي قضايا آثار جدلاً بآرائه حولها من قبل.
وقال بول سيب خبير البرمجيات انه اصبح يميل الى التصويت لبيري بعد ان استمع اليه، مضيفا لفرانس برس «نحتاج لمن يتصدى لأوباما بحيث لا يترك له صغيرة ولا كبيرة. بيري في طريقه لأن يصبح ذاك الشخص».
وذكر ديف كونورز الذي يملك تجارة خاصة به ان ردود بيري على الاسئلة المطروحة تركت لديه انطباعا جيدا، ويضيف «لقد تحول رأيي تحولا كبيرا. أتيت إلي هنا وأنا اقول إنني لن اصوت له، والآن ابرح المكان مراجعاً نفسي في ذلك».
وسيحتاج بيري لاجتذاب الكثير من الناخبين ان اراد التغلب على رومني في نيوهامبشير. فرومني يتصدر تأييد الناخبين الجمهوريين المرجحين في الولاية بنسبة 41 بالمائة حسبما اشار استطلاع رأي أجرته جامعة سافوك بالاشتراك مع قناة 7 نيوز في 21 سبتمبر، بينما جاء بيري في المرتبة الرابعة بفارق كبير حاصلا على ثمانية بالمائة فقط.
كما جاء بيري في المرتبة الثانية على الصعيد الوطني بين الجمهوريين، بحصوله على 19 بالمائة وفق استطلاع اصدرته قناة فوكس نيوز في وقت سابق هذا الاسبوع وذلك بانخفاض عشر درجات عن الشهر الماضي، بينما تصدر رومني الاصوات بحصوله على 23 بالمائة.