قال الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، قبيل زيارة يقوم بها رئيس دولة جنوب السودان للخرطوم سلفاكير ميارديت، إن حكومته تريد إنهاء الصراع مع الدولة المستقلة حديثاً من خلال الحوار، ولكن دون أي وساطة خارجية.
وقال البشير، في كلمة أمام أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، إن العلاقات مع جوبا مهمة للغاية، ويتعين على الجانبين حل المشكلات دون وساطة أجنبية، مؤكداً الحاجة إلى تسوية القضايا من خلال الحوار. وأضاف أن دولة جنوب السودان الوليدة تحظى بأهمية خاصة في علاقات بلاده الخارجية. وأكد أن ما وقع بينها وبين السودان هو انفصال سياسي لا ينبغي أن يكون انفصالاً بين شعبين.
وأفادت تقارير صحافية محلية بأن دبلوماسيين يأملون إحراز تقدم عندما يزور سلفاكير رئيس جنوب السودان الخرطوم في غضون الأيام القليلة المقبلة، في أول زيارة منذ استقلال جنوب السودان. وحاول الاتحاد الإفريقي ورئيس جنوب إفريقيا الأسبق ثابو مبيكي الوساطة بين الشمال والجنوب، لكن لم يتم سوى حل القليل من القضايا. والتقدم الوحيد الملحوظ بين البلدين هو توقيع اتفاقية أمنية حدودية الشهر الماضي لتسهيل السفر بين الدولتين.
واتهمت الخرطوم جوبا بدعم جماعات معارضة مسلحة تحارب الجيش في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق، وهو اتهام يرفضه جنوب السودان. وفشلت الدولتان في تسوية قائمة طويلة من النزاعات، مثل التشارك في عائدات النفط، أو إنهاء العنف في منطقة الحدود المشتركة، أو التوصل إلى حل وسط لمنطقة أبيي التي يطالب بها كل من الشمال والجنوب.