أكدت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الامن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي أمس أنها اعتقلت في أفغانستان حاجي مالي خان الذي وصفته بالزعيم البارز في شبكة حقاني في افغانستان والمسؤول عن تنفيذ عمليات ضد الجنود الأميركيين والأفغانيين. في وقت قال الرئيس الأفغاني حميد قرضاي إن حكومته لن تجري محادثات سلام مع طالبان بعد اليوم.

وقالت القوة الدولية التي يتولى الأميركيون قيادتها في بيان ان قوات الامن اعتقلت حاجي مالي خان الذي اشارت الى صلة قرابة وثيقة بينه وبين سراج الدين حقاني زعيم الشبكة في عملية مشتركة للقوات الافغانية والتحالف الدولي في جنوب شرق افغانستان الثلاثاء. وأوضح البيان أن خان اعتقل قرب الحدود الأفغانية سهلة التسلل مع باكستان عند ولاية باكتيا.

ويأتي الإعلان عن اعتقال حاجي مالي خان مع تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها على باكستان المجاورة للتحرك باتجاه الشبكة المرتبطة بالقاعدة والمسؤولة عن سلسلة من الهجمات ضد أهداف غربية. وقال بيان ايساف «يتردد انه كان يعمل مباشرة تحت امرة سراج الدين حقاني، ويدير قواعد ويشرف على عمليات في كل من افغانستان وباكستان»، وتابع البيان «كان مالي خان ينقل قوات من باكستان الى افغانستان للقيام بأنشطة إرهابية، وطالما اولى جلال الدين حقاني مالي خان مواقع هامة في قيادة الشبكة المتشددة».

وشبكة حقاني التي أسسها جلال الدين حقاني، أحد المجاهدين السابقين في مقاومة السوفييت في الثمانينات والذي تحالف لاحقا مع طالبان، هي مجموعة المتمردين الأكثر نشاطاً وقوة وتخشاها القوات الدولية في افغانستان.

وقد سلم العجوز جلال الدين عضو المجلس الأعلى لحركة طالبان بقيادة الملا محمد عمر، قيادة عمليات الشبكة لنجله سراج الدين حقاني. وتنشط كوادر تلك المجموعة انطلاقا من قواعدهم الخلفية المهمة الواقعة في المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع افغانستان.

وبحسب ايساف، فان حاجي مالي خان «هو احد اعلى الكوادر رتبة في شبكة حقاني»، وتصفه في البيان نفسه بانه «قائد حقاني في افغانستان».

الى ذلك، قال الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس، إن حكومته لن تجري محادثات سلام مع طالبان بعد اليوم، وإن اغتيال الرئيس الأسبق ورئيس المجلس الأعلى للسلام برهان الدين ربّاني أقنعه بضرورة التركيز على الحوار مع باكستان.