أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس مرسوماً بالموافقة على تعديل الدستور بالشكل الذي أقره مجلس الأمة بغرفتيه «النواب والأعيان»، في وقت تظاهر بضعة آلاف في العاصمة عمّان تحت شعار «لن تخدعونا» مطالبين بــ«إصلاح حقيقي».

وقال الديوان الملكي الأردني في بيان إن العاهل الأردني أصدر مرسوماً ملكياً بالموافقة على تعديل الدستور بشكله الذي أقره مجلسا الأعيان والنواب، بمقتضى الصلاحيات الممنوحة له وفق المادة 31 من الدستور. وبتصديق الملك تصبح التعديلات التي أدخلت على الدستور الأردني الموضوع عام 1952 نافذة. وكان البرلمان الأردني أقر قبل نهاية الأسبوع الحالي تعديل 42 مادة من الدستور الأردني في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الملك عبد الله الثاني.

ومن أبرز التعديلات التي أدخلت على الدستور وأقرها البرلمان تأسيس محكمة دستورية في المملكة منح الدستور الملك سلطة تعيين قضاتها. وتأسيس هيئة عليا مستقلة للإشراف على الانتخابات بدلا من وزارة الداخلية. ومنعت التعديلات الدستورية حملة الجنسية المزدوجة من تولي المناصب الوزارية كما سمحت بمحاكمة المدنيين أمام محكمة أمن الدولة في قضايا الإرهاب والخيانة العظمى والتجسس.

 إلى ذلك، نظمت جماعة الإخوان المسلمين بعد صلاة الجمعة مسيرة من أمام المسجد الحسيني وسط المملكة تحت شعار «لن تخدعونا»، وسط حضور امني لافت طالبوا فيها بإصلاحات جوهرية ووقف التعديلات الدستورية.

ورفعت المسيرة التي شارك فيها أكثر من 6 آلاف أردني شعارات تطالب بوقف التعديلات الدستورية التي اعتبرها مشاركون في المسيرة خديعة كبيرة من قبل الحكومة واغتيالا لمطالب الشارع الأردني، ورفعوا شعارات «كفى مماطلة وخداع» و«قانون مكافحة الفساد يحمي الفساد» و«نريد إصلاح شفاف». وهتف المشاركون تنديدا بمجلس النواب «مجلس الفساد» و«مجلس المكسرات»، مطالبين بحل المجلس وإقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنفاذ وطني.

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية رفض العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقالة ليلى شرف من مجلس الأعيان ــ الجناح الملكي في مجلس الأمة. وقالت شرف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: «أبلغني الديوان الملكي أن استقالتي تم رفضها وأنا احترم هذا القرار».

يذكر أن شرف قدمت استقالتها احتجاجاً على إقالة نجلها محافظ البنك المركزي السابق فارس شرف في 18 سبتمبر الماضي.