صدرت إرادة ملكية أردنية، أمس، بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة «البرلمان»، وتضمنت إرجاء اجتماع المجلس في دورته العادية حتى 26 أكتوبر، وجاءت الإرادة بعد ساعات قليلة من إلغاء «مجلس الأعيان» ــ الجناح الملكي لمجلس الأمة ــ جلسته التي كانت ستعقد أمس لمناقشة قانون هيئة مكافحة الفساد، بعد موافقة مجلس النواب عليه الثلاثاء الماضي.

وبحسب النصوص الدستورية، لن يتمكن مجلس الأمة بشقيه «النواب» و«الأعيان» من مناقشة القانون بحكم انتهاء فترة الدورة الاستثنائية.

وكانت اللجنة القانونية في مجلس الأعيان وافقت على كامل بنود قانون هيئة مكافحة الفساد، كما ورد إليها من مجلس النواب في أثناء مناقشتهم للقانون، ومنها المادة 23 من قانون هيئة مكافحة الفساد.

وعارضت أحزاب وصحافيون ومؤسسات مجتمع مدني إقرار المادة التي تشددت في اتهام المسؤولين بالفساد من دون تقديم وثائق رسمية، ووصفت قوى المعارضة إقرار المادة «تحصينا للفاسدين من المساءلة».

واعتصم صحافيون وكتّاب ونشطاء أردنيون أمس، أمام مجلس الأعيان، على الرغم من إعلان إلغاء الجلسة. وعبر هؤلاء عن شعورهم باستهداف المادة للإعلام وتقييد الصحافيين في تناول قضايا الفساد، مؤكدين أن «جميع قضايا الفساد التي تم التأكد من صدقيتها، كتبتها الصحافة من دون أن تمتلك وثائق رسمية تثبت صحتها».