ذكر تقرير جديد أصدره المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية في لندن أمس، أن الجيش البريطاني لن يكون أبداً بين عداد القوى العسكرية العظمى في العالم، لكنه سيحتفظ بما يكفي من القدرات للمساعدة بعمليات في المستقبل كما هو الحال في ليبيا وأفغانستان.
ويواجه الجيش البريطاني تخفيضات ضخمة في العتاد والأفراد بموجب مراجعة استراتيجية الأمن والدفاع التي اعتمدتها الحكومة الائتلافية أواخر العام، جعلته يستغني من بين أمور أخرى عن حاملة الطائرات آرك رويال وأسطول مقاتلات هارير، وتسريح آلاف الجنود.
ونسبت صحيفة «الغارديان» أمس إلى التقرير قوله إن «المملكة المتحدة لن تكون أبداً عضواً في نادي القوى العظمى العالمية.. غير أن الخطط الحالية لمستويات الإنفاق الدفاعي ستكون كافية لجعلها تحافظ على مكانتها كواحدة من القوى العسكرية العالمية الخمس من الدرجة الثانية».
وأضاف التقرير أن قطع التمويل الذي فرضته الحكومة الائتلافية على وزارة الدفاع جعلتها تتخذ إجراءات مؤلمة لا مفر منها لخفض 8% من الإنفاق ودرء أزمة ميزانيتها على الفور، ستجعل مستقبل القوات المسلحة البريطانية يعتمد بشكل ثقيل على قدرة الوزارة على التحكم بتكاليف برامجها التسلحية الأضخم التي شكلت تحدياً بالنسبة لها من الناحية التكنولوجية وزيادة التكاليف، مثل تبديل الرادع النووي، والمقاتلات المعروفة باسم «جويت سترايك فايتر»، والفرقاطات من طراز 26.
وحذّر التـــــقرير من أن تخفــــيض عدد القوات البريطانية في أفغانستان «يمكن أن يضــــــعف موقف وزارة الدفاع على المساومة، خصوصاً وأن الجهود المــــــبذولة حاليًا للحد من العجز المالي في بريطانيا لن تنجح حتى الآن».
وقال إن العملية في ليبيا كشفت وجود ثغرات في القدرات سيكون إصلاحها أكثر صعوبة بسبب ضغط الإنفاق.
وكانت تقارير صحافية كشفت أن الجيش البريطاني سيواجه تخفيضات ضخمة بعد سحب قواته العاملة في أفغانستان، قد تجبره على الاستغناء عن 20 ألف جندي وتقليص عدد أفراده إلى أدنى مستوى، في إطار خطط سرية اعتمدتها وزارة الخزانة.
وقالت إن وزارة الدفــــاع البريطانية تعاني مـــــن أزمة حادة ستــجبرها عــــــلى تخفيض عدد جنود الجيــــــش إلى نحو 80 ألف جنــدي بعد الانسحاب من أفغــــــانستان المقرر عام 2015، وبشكل سيجعل حجم الجيش البريطــــاني الأصـــــغر من نوعه منذ عهد الملك جورج الرابع حــــين تم تخفيض عدد القوات البريطانية بعد نهاية الحروب النابليونية.