يعقد رئيس الحكومة الباكستانية يوسف رضا جيلاني بعد غدٍ الخميس مؤتمراً لقادة جميع الأحزاب في البلاد لبحث الأوضاع الأمنية وتوحيد الموقف في ظل الاتهامات الأميركية لباكستان بتصدير العنف إلى أفغانستان والتعاون مع شبكة «حقاني» المتحالفة مع طالبان، في وقت توجّه مدير الاستخبارات الباكستانية أمس في زيارة طارئة إلى السعودية لبحث العلاقات المتوترة بين بلاده والولايات المتحدة، فيما صرح مسؤول عسكري باكستاني أن بلاده لن تشن حملة عسكرية على شبكة «حقاني» المتطرفة في معقلها في المنطقة القبلية بالرغم من دعوات واشنطن التي تعتبرها عدوها الأكبر في أفغانستان.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن «جيلاني سيناقش مع الزعماء السياسيين المحليين التحديات الخطيرة للأمن القومي وتوحيد الموقف، في ظل التوتر الذي يشوب العلاقات مع الولايات المتحدة وتهديدها بالتحرّك أحادياً ضد الجماعات الإرهابية على أراضي باكستان إذا لم تتحرك الأخيرة».
وسيتم في الاجتماع إطلاع القادة السياسيين على آخر تطورات الوضع وكيفية التعامل معه، واتصل جيلاني بمختلف قادة الأحزاب السياسية ودعاهم للمشاركة في المؤتمر الوطني. في السياق، نقلت قناة «دنيا» الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن «مدير الاستخبارات الباكستانية الجنرال أحمد شجاع باشا غادر إلى السعودية في زيارة طارئة لبحث التوتر الحاصل في العلاقات الباكستانية ـــ الأميركية، كما سيبحث مسألة شبكة حقاني مع القيادة السعودية التي أصبحت نقطة خلاف بين إسلام آباد وواشنطن».
وفي السياق ذاته، صرح مسؤول عسكري باكستاني طالباً عدم الكشف عن اسمه، رداً على سؤال عن احتمال شن هجوم على وزيرستان الشمالية القاعدة الخلفية الرئيسية لشبكة «حقاني» في باكستان: «لا أعتقد أن المؤشرات تتجه إلى ذلك»، وتابع أن الجيش سيعمد بالأحرى «إلى تعزيز المكتسبات» التي تحققت في مواجهة المتمردين الإسلاميين في أنحاء أخرى من منطقة القبائل المتاخمة لأفغانستان.
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن اتهم الخميس الفائت أجهزة الاستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة «حقاني» المرتبطة بحركة طالبان كذراع افتراضية لها للتحرك بأفغانستان ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف.