غادر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت متأخر من ليل أمس العاصمة السودانية الخرطوم بعد زيارة التقى خلالها الرئيس السوداني عمر البشير وعدداً من المسؤولين السودانيين، فيما نشر الجيش الإيراني أمس 16 منصة صواريخ للدفاع الجوي في عدة مدن في البلاد، كما أعلنت طهران أنها انتجت أكثر من 100 طائرة مقاتلة من نوع «صاعقة»، في وقت وصف الأميركيان جوش فتال وشاين باور اللذان أفرجت عنهما طهران مؤخراً تعامل السلطات الإيرانية معهما بـ«الوحشية الإيرانية» بعد سنتين قضاهما في السجون هناك.

وقال البشير خلال لقائه نجاد في الخرطوم، إن «السودان وايران لهما أهداف مشتركة على المستويين الثنائي والدولي». وأكد مجددا دعم السودان للبرنامج النووي الايراني الذي تقول واشنطن انه يهدف الى انتاج أسلحة نووية وهو اتهام تنفيه طهران. من جانبه قال نجاد: «السودان وايران يقفان جنبا الى جنب في الدفاع عن الكيان الاسلامي واستقلال دول المنطقة علاوة على العمل من أجل المصالح الثنائية وتحقيقها». على حد قوله.

من جانب آخر، قالت وكالة «مهر» للأنباء إن «مراسم نشر 16 منصة صواريخ دفاع جوي في عدة مدن إيرانية عدة، بدأت بحضور وزير الدفاع العميد أحمد وحيدي لمناسبة أسبوع الدفاع المقدس». وقال وحيدي ان «المنصات هي من الطراز المتحرك والتكتيكي ومن الممكن نصبها في المطارات الدائمة والمؤقتة وفي أي نقطة من البلاد». وأضاف ان «من ضمن الأسلحة التي دخلت حيز الخدمة بالإضافة الى المنصات الجديدة رادارا متطورا يستطيع مراقبة الطائرات على بعد 30 كيلومترا من المطار». من جانب آخر قال مساعد قائد القوة الجوية الإيرانية إن بلاده «أنتجت أكثر من 100 مقاتلة من نوع صاعقة وستدخل الخدمة قريبا».

من جانب آخر، نقلت وسائل إعلام أميركية عن الأميركيين اللذين أفرجت عنهما طهران فتال وباور قولهما، بعد وصولهما إلى مطار «جون كينيدي الدولي» في نيويورك، حديثاً مطولاً عن العزلة التي عاشاها والساعات الطويلة التي استمعا خلالها إلى صراخ مساجين آخرين، بالإضافة إلى ما وصفاه بمحاكمتهما «المزيفة» في إيران.

وقال فتال للصحافيين ان: «إطلاقنا بادرة طيبة، ولا يجب غض النظر عن أية خطوة إيجابية»، وأضاف «نحن ننوه بالسلطات الإيرانية على اتخاذها أخيراً القرار الصحيح في ما يتعلق بقضيتنا، لكننا نريد أن نكون واضحين انهم لا يستحقون اعترافاً بإنجاز لا يستحقونه في ما يتعلق بإنهاء ما ليس لديهم أي حق أو مبرر بالقيام به أساساً».

من جهته قال باور: «اختبرنا طعم وحشية النظام الإيراني، فقد كنا في عزلة شبه تامة عن العالم وعن كل ما نحبه، وحرمنا من حقوقنا وحريتنا».

 

 

لجنة مصرية سودانية

بعث المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر، أمس، رسالة إلى الرئيس السوداني، عمر أحمد البشير، سلمها رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافي، فيما صرح مساعد وزير الخارجية المصرية لشؤون السودان، أن لجنة فنية مصرية سودانية مشتركة، ستتفقد اليوم المنافذ البرية الجديدة الجاري إنشاؤها بين البلدين، لتدعيم حركة التجارة وتنشيطها بينهما.

وأجرى اللواء موافي، الذي وصل إلى الخرطوم في زيارة تستغرق يومين، مباحثات مع عدد من المسؤولين السودانيين حول آخر التطورات الحالية في المنطقة، وسبل دعم علاقات التعاون بين مصر والسودان، إلى جانب التعاون لمنع محاولات التسلل والتهريب.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية المصرية لشؤون السودان محمد مرسي، إن «لجنة مشتركة مع السودان شكلت لتفقد المنافذ البرية يستمر عملها يومين وتضم ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والتعاون الدولي والنقل والمالية والداخلية في البلدين». وأضاف أن «اللجنة ستقوم برصد ما تم إنشاؤه من طرق، تمهيداً لتشغيل هذه المنافذ بما يدعم حركة النقل والتجارة بين البلدين».