شاركت الحركة الإسلامية وقوى المعارضة الرئيسية في الأردن بالعديد من المسيرات والاعتصامات في جمعة «السيادة الوطنية» التي نفذت بمناطق مختلفة بعد صلاة ظهر أمس الجمعة، وذلك في إطار الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية.
وشارك في العاصمة عمان المئات من أعضاء الحركة الإسلامية في اعتصام أمام مسجد ماركا العسكري (شرق) للمطالبة بإصلاح النظام، وحل الحكومة، وحمل المتظاهرون يافطات تندد بالفساد وتطالب بحكومة تمثل الشعب.
وتحدث في الاعتصام رئيس لجنة مكافحة الفساد في حزب جبهة العمل الإسلامي عزام الهنيدي، الذي قال إن: «الفساد أفقر الشعب وألحق به أشد الأضرار، وأفقده الثقة بالدولة، وبدد مقدرات الوطن وطاقاته».
وأضاف:«أصبح الفاسدون يتقلدون أرفع المناصب، وهم يمارسون فسادهم باطمئنان فلا يد تطالهم، ولا تشريع يحاسبهم، فيد العدالة قاصرة لا بل مشلولة».
كما نفذت الحركة الإسلامية اعتصاما شارك فيه المئات أمام مسجد عمر بن الخطاب في مدينة الزرقاء (شرق عمان).
وفي إطار «جمعة السيادة الوطنية» شارك في مدينة السلط (30 كيلومترا شمال عمان)، ما يزيد على 100 شخص في مسيرة تطالب بالإصلاح وتؤكد المطالب الإصلاحية التي تتصاعد في الشارع منذ مطلع العام.
وأكد المشاركون أنهم سيلجأون للقضاء المدني الأردني لمحاربة الفاسدين، ورفع دعاوى قضائية ضدهم، في ظل امتناع الحكومة عن محاسبتهم.
وخرج نحو 250 من أبناء الطفيلة في الجنوب مطالبين بالمسارعة بعملية الإصلاح ومحاربة الفاسدين، واستعادة مقدرات الوطن المنهوبة.
وشارك مئات في محافظة الكرك الجنوبية بمسيرة «السيادة الوطنية» ،مؤكدين مطالبهم بالإسراع في تحقيق الإصلاحات ومحاربة الفساد، وكان لافتا مشاركة الإسلاميين في مسيرة الكرك.
كما حمل الاعتصام شعار «حق العودة حق مقدس»، تأكيداً على تمسك الحراك بإلغاء معاهدة وادي عربة، والتمسك بحق العودة للشعب الفلسطيني في الشتات بوصفه حقا لا يقبل التفاوض.
وأكد المعتصمون في هتافاتهم أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإلغاء معاهدة وادي عربة المشؤومة التي تهدد مستقبل الأردن، مشددين على استمرارهم بالنضال الديمقراطي لخلق رأي شعبي ضاغط يحمل السلطة التنفيذية على إلغاء هذه المعاهدة، والتراجع عن سياسات التبعية للولايات المتحدة الأميركية، الحليف الاستراتيجي للعدو الصهيوني. منع
منع الأمن الأردني العشرات من التوجه إلى السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان، حيث كانوا ينوون الاعتصام أمامها للمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي.
وكان العشرات من النشطاء احتشدوا بعد خروجهم من صلاة الجمعة من مسجد الكالوتي القريب من السفارة وهتفوا «الشعب يريد إسقاط السفارة» ، واضطرت إسرائيل قبل أيام لإخلاء مبنى سفارتها في العاصمة عمان وإجلاء بعثتها الدبلوماسية قبيل اعتصام نظمه المئات للمطالبة بإغلاقها وطرد السفير.
