قالت مصادر قضائية مصرية، أمس، إن محكمة جنايات في القاهرة ستبدأ الشهر المقبل محاكمة رئيس الوزراء المصري الأسبق عاطف عبيد، ونائب رئيس الوزراء الأسبق يوسف والي، ورجل الأعمال البارز حسين سالم ونجله، في قضية فساد، في وقت قضت محكمة مصرية أمس، بإصدار أول حكم بالسجن المؤبَّد 25 عاماً لأمين الشرطة محمد إبراهيم عبد المنعم، وشهرته «محمد السني»، لإدانته بقتل متظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية. وقال مصدر، إن «رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبد المعز إبراهيم حدد جلسة 16 أكتوبر المقبل لبدء المحاكمة أمام محكمة جنايات جنوب الجيزة في إحدى ضواحي العاصمة».

وكان قاض منتدب للتحقيق في وقائع فساد بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وجه لعبيد ووالي وثلاثة موظفين عموميين آخرين تهمة بيع محمية طبيعية لسالم وابنه. واتهم قاضي التحقيق السبعة بمخالفة القانون الذي يمنع بيع المحميات الطبيعية، كما أن العائد لخزانة الدولة من بيع جزيرة البياضية بمحافظة الأقصر في جنوب البلاد، كان أقل بكثير من القيمة السوقية لأرض المحمية.

وسالم الذي كان مقرباً من الرئيس المصري السابق حسني مبارك، محتجز في إسبانيا بتهمة غسل أموال هناك. وهو يحاكم في مصر غيابياً أيضاً مع مبارك، بتهم تتصل بالتربح وإهدار المال العام والرشوة، وكان والي يشغل منصب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب منصب نائب رئيس الوزراء وقت البيع. وأحيل عبيد ووالي إلى المحاكمة محبوسين. وكان المستشار أحمد إدريس الذي حقق معهما أمر بحبسهما على ذمة التحقيق.

من جانب آخر، أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة، حكماً غيابياً بالسجن المؤبَّد على أمين شرطة بقسم شرطة الزاوية الحمراء المدعو محمد إبراهيم عبد المنعم، لإدانته بقتل متظاهرين. وكانت دائرة أخرى بذات المحكمة قضت، منذ نحو 3 أشهر، بإعدام عبد المنعم، لقيامه بقتل وإصابة 18 من المتظاهرين الذين تجمهروا حول قسم شرطة الزاوية الحمراء، وحاولوا اقتحامه يوم الجمعة 28 يناير الفائت، التي شهدت تظاهرات دامية حملت اسم «جمعة الغضب».

يذكر أن المُدان عبد المنعم، أول من صدر ضده حكم قضائي بقضية قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير الفائت، وهو هارب من العدالة برغم صدور حُكمي الإعدام والسجن المؤبَّد.