تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة خطة عمل، أمس، للمساعدة في تعزيز الأمان النووي العالمي في أعقاب حادث فوكوشيما باليابان على الرغم من انتقادات البعض باعتبارها غير كافية.

ووافق المؤتمر السنوي العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بإجماع الأعضاء البالغ عددهم 151 على الخطة التي أعدها مكتب المدير العام للوكالة يوكيا أمانو.

وقال تاكيشي ناكاني مندوب اليابان بالوكالة في الاجتماع «من أجل تعزيز الأمان النووي يجب أن تطبق هذه الخطة بأكثر الطرق سرعة وفاعلية من خلال إجراءات ملموسة»، لكن المناقشات داخل المجلس تبرز الخلافات بين الدول التي تسعى إلى التزامات دولية أقوى وتلك التي تريد أن يظل الأمان مسألة متروكة للسلطات الوطنية.

وتحدد الخطة إجراءات طوعية تهدف إلى المساعدة في منع تكرار هذه النوعية من الحوادث على مستوى العالم وأقرها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتألف من 35 دولة بالإجماع الأسبوع الماضي.

وأثارت كارثة مفاعل فوكوشيما فكرة إعادة النظر في الطاقة النووية على مستوى العالم وأطلقت دعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر تنسيقاً منها تعزيز فحوص الأمان للمفاعلات لضمان عدم تكرار هذه النوعية من الحوادث. وعبرت مجموعة من الدول بينها ألمانيا وفرنسا وسويسرا وسنغافورة وكندا والدنمارك عن خيبة أملها من النسخة النهائية لخطة العمل التي وضعتها الوكالة لأنها لم تتضمن إجراءات أقوى.

وقال السفير الكندي جون باريت للمؤتمر الذي تقيمه الوكالة هذا الأسبوع «نسمع كثيراً أن الدول ذات السيادة هي وحدها المسؤولة عن ضمان أمان منشآتها النووية، لكن عليها أيضاً مسؤولية طمأنة جيرانها وغيرهم في المجتمع الدولي بأن استخدام الطاقة النووية آمن لأن الحوادث النووية إذا وقعت لا تحترم في عواقبها الحدود بين الدول».