أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن سفير بلاده في ليبيا هو في طريق العودة إلى طرابلس لإعادة فتح السفارة الأميركية فيها، متعهداً بدعم دولي للانتقال السلمي نحو الديمقراطية الذي التزم به المجلس الانتقالي الليبي، مشدداً على أن فضل تحرير ليبيا يعود لشعبها داعياً إلى «إجراء انتخابات حرة ونزيهة» في ختام المرحلة الانتقالية الحالية في ليبيا فيما جدد أوباما والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقاء قوات شمال الحلف الأطلسي في ليبيا طالما أن الثوار بحاجة إليها.
وقال أوباما في كلمة له معدة لاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، نشرها البيت الأبيض إن «الشعب الليبي يخط اليوم فصلاً جديداً في حياة أمته، ولا تخطئوا ففضل تحرير ليبيا يعود للشعب الليبي».
وأكد الرئيس الأميركي على دعم بلاده المتواصل للشعب الليبي، بقوله إن «بقايا النظام الليبي السابق تواصل قتالها، ولا تزال هناك أيام صعبة، لكن الواضح شيء واحد هو أن مستقبل ليبيا حالياً بيد شعبها».
وتابع إن «الولايات المتحدة تعمل وبعثة الأمم المتحدة الجديدة في ليبيا والدول المجتمعة حالياً في واشنطن على مساعدة الشعب الليبي في العمل الصعب الذي ينتظرهم»، معتبراً ان مسألة الأمن هي المسألة الملحة حالياً، بقوله «ما دام الشعب الليبي مهدداً فإن المهمة التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لحمايته ستتواصل». داعياً كتائب القذافي إلى الاستسلام والانضمام إلى ليبيا الجديدة على حد قوله.
على الصعيد الإنساني تحدث أوباما عن الجهود التي بدأها المجلس الانتقالي، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة ستلعب دوراً مهماً فيها، وقال إن «الولايات المتحدة مع شركائها ستبذل دورها في مساعدة الجائعين والجرحى».
وقال إن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أكد التزام المجلس بهذه المبادئ وستلعب الأمم المتحدة دوراً محورياً في تنسيق الدعم الدولي لهذه الجهود.
وأضاف أوباما «كلنا نعرف ما هو ضروري عملية انتقالية في وقتها المناسب، وقوانين ودستور جديد يحافظ على حكم القانون، وأحزاب سياسية ومجتمع مدني قوي، ولأول مرة في تاريخ ليبيا انتخابات حرة وعادلة».
وحول أفغانستان ندد أوباما باغتيال رئيس المجلس الأعلى للسلام والرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني خلال لقائه بالرئيس الأفغاني حامد قرضاي وتعهد بأن الحادث لن يمنع واشنطن من السعي حثيثا لإكمال مهمتها هناك.
من جانبه أكد ساركوزي أن القذافي «سيحاكم» داعياً الليبيين إلى التحلي «بشجاعة الصفح»، وذلك خلال اجتماع في الأمم المتحدة حول ليبيا.
وكرر ساركوزي ان قوات التحالف بقيادة الحلف الأطلسي التي ساعدت الثوار الليبيين في الإطاحة بنظام القذافي ستظل في ليبيا «للقيام بالعمل ما دام الثوار الليبيون يحتاجون إلى المساعدة».
إلى ذلك قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط لم تحدث أي تقدم باتجاه صياغة بيان يهدف إلى إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في تطور لافت أعلن الاتحاد الافريقي أمس اعتــــرافه بالمــــجلس الانتقالي الليبي وأعلن الاتحاد الافريقي في بيان أصدرته دوائر الرئيـــــس الجنوب افريقي أن رئيس غينيا الاســـــتوائية تيودورو أوبـــــيانغ نغيوما الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي «يعلن أن الاتحاد الافريقي يعـــترف بالمجــــلس الانتقالي ممثلًا للشعب الليبي في حين تشكل حكومة انتقالية شاملة لجميع الأطراف والتي ستشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الافريقي».
تأكيد وإحصائية
قال مسؤول أميركي إن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أبلغ أوباما ان القذافي لا يزال في ليبيا.
وصرح ديريك شوليت مدير التخطيط الاستراتيجي في مجلس الأمن القومي أن عبد الجليل «قال إنه يعتقد أن القذافي لا يزال في ليبيا».
من جانب آخر ذكر عبد الجليل أن «الثورة» الليبية التي أطاحت القذافي أسفرت عن مقتل 25 ألف شخص ووعد بــ«محاكمة منصفة» لأعضاء النظام السابق.