ذكرت وسائل إعلام وشهود عيان أن خمسة تونسيين حاولوا شنق انفسهم بعد فشلهم في مسابقة ليصبحوا مدرسين في منطقة القصرين الفقيرة غرب البلاد.

وقال أحد الشهود ويدعى رشيد الجباري لفرانس برس «إن الخمسة حاولوا شنق أنفسهم من على منصة نصبوها أمام وزارة التعليم حين لفوا المشانق حول أعناقهم»، مضيفاً أن «المارة تجمعوا وأنقذوا الخمسة الذين نقلوا إلى المستشفى بعد أن أصيب أحدهم في رأسه».

وقال الشاهد «لقد كان عملاً يائساً. كانت هذه المسابقة الأولى منذ الثورة فرصتهم الأخيرة»، موضحاً أن الخمسة في الأربعينيات من عمرهم وهم عاطلون عن العمل وقد رفضوا عدة مرات في مسابقات كانت تنظم في ظل حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي رغم مؤهلاتهم.

وجاءت محاولتهم الانتحار بعد اعتصامهم فضلاً عن آخرين لأيام عدة احتجاجاً على ما يعتبرون انه تمييز ضد منطقتهم في توظيف الموظفين الحكوميين بحسب ما ذكرت وكالة تونس إفريقيا الرسمية للأنباء.

وكان انتحار البائع الجوال محمد البوعزيزي بإشعال النار في نفسه قد اطلق شرارة احتجاجات أدت إلى سقوط نظام ابن علي في 14 يناير الماضي. ومنذ سقوط النظام ارتفعت البطالة في شكل كبير من 14 في المئة في 2010 إلى 19 في المئة بنهاية يوليو الفائت بحسب الأرقام الرسمية.

وتعزى البطالة إلى انضمام نحو 80 ألفا من الخريجين الجدد في يوليو إلى سوق العمل وعودة اكثر من 30 الف تونسي فروا من الصراع في ليبيا المجاورة.