وصف الناطق باسم الحكومة الكويتية علي الراشد «الحديث عن وصول الربيع العربي إلى الكويت بأنه خيانة للوطن ودعوة للانقلاب على نظام الحكم»، في إشارة إلى تصريح النائب وليد الطبطبائي، وهدد الراشد بالاستعانة بالجيش والشرطة لتأمين استمرار العمل بالجهات الرسمية.
وقال الراشد في لقاء تلفزيوني أمس إن الحكومة الكويتية «ستستعين بالجيش ورجال الداخلية لتأمين استمرار العمل في الجهات التي يضرب موظفوها»، مهددا النقابات والجمعيات العمالية بالقول: «من سيضرب من الموظفين فليتحمل المسؤولية».
بدوره، قال النائب وليد الطبطبائي موجهاً حديثه إلى الناطق باسم الحكومة: «فهمك سقيم عن الربيع العربي، إذ ادعيت بأنه بعيد عن الكويت، وأن من يطالب بذلك يخون الوطن ويحرض على الانقلاب على الحكم، وتناسيا بأن الربيع العربي لا يعني فقط إسقاط الأنظمة، فقد تم إصلاح أنظمة ولم يتم تغييرها كما حدث في المغرب والأردن»، على حد تعبيره. وشدد الطبطبائي على أن «ذهابه للجنة المناقصات لوقف التجاوزات وليس للوساطة لإحدى الشركات»، نافياً ما ذكره الراشد بأنه «تدخل لتمرير مناقصة لشركة معينة».
بدوره، استنكر النائب مبارك الوعلان تهديد الراشد بنزول الجيش والشرطة لمواجهة الإضرابات.
وقال: «أعتقد بأن الإضراب حق كفله الدستور والقانون للمواطنين، والجيش والشرطة موجودان لحماية المواطنين وليسا لتخويفهم». كما اعتبر النائب ناجي العبد الهادي أن «الحكومة هي التي ستتسبب في نزول الجيش والشرطة، وليس المواطنين، نتيجة التخبط الحكومي في التعامل مع الكوادر، فبينما يتحدث وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي عن تطبيق الحكومة لنظام المكافأة، نجد الحكومة تسير في طريق آخر»، على حد وصفه.
إلى ذلك، واصلت النقابات والجمعيات العمالية تهديدها بالإضراب عن العمل، حتى إقرار الكوادر المالية التي تطالب بها تلك الجهات، حيث قالت نقابة القانونيين والعدل إن الإضراب «آتٍ لا محالة، ويضم 52 جهة حكومية تحتوي على 2000 قانوني من مختلف القطاعات»، وسيبدأ غداً الأحد عند الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأكد المنسق الإعلامي والناطق الرسمي لنقابة القانونيين احمد الكندري لــ«البيان» رفضه «جملة وتفصيلاً للغة التهديد التي أطلقها الراشد إزاء الإضرابات القادمة من قبل نقابات العمال الرسمية على قطاعات الدولة المختلفة».
في غضون ذلك، تنظر الحكومة إلى تجمعات الشباب واعتصاماتهم خلال الأسبوع الجاري، والذي يعتبر أسبوعاً مفصلياً بين الحكومة والشعب، لرسم علاقة جديدة تكون بين الطرفين.
وقالت مصادر مطلعة إن «هناك توجهاً لدى الحكومة لإقرار زيادات ومخصصات مالية جديدة لجميع قطاعات الدولة، لتهدئة الأوضاع العامة لاسيما بعد تهديد النقابات والجمعيات العمالية بالإضراب»، مشيرة إلى أن «إقرار الكوادر والزيادات الجديدة ليحتاج لعناية فائقة قبل اتخاذ أي خطوة».