طالب متظاهرون غاضبون من سوء الخدمات العامة وانتشار الفساد في الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي، بإجراء تحقيق علني في قضايا الفساد المالي والإداري وعمليات الاغتيال في البلاد. وردد المتظاهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد شعارات تطالب الحكومة بتوفير الخدمات وملاحقة منفذي عمليات الاغتيال بواسطة الأسلحة المزودة بكواتم للصوت والتخلص من السجون السرية والمحسوبية في تخصيص الوظائف الحكومية.

 ونقلت شبكة «آكانيوز» عن أحد منظمي التظاهرة في ساحة التحرير، قوله «تجمعنا اليوم للمطالبة بإجراء تحقيق علني وشفاف أمام الشعب العراقي في ملفات الفساد المنتشرة في عموم دوائر الدولة، كما نطالب بتحقيق مماثل في عمليات الاغتيال بواسطة الأسلحة المزودة بكواتم للصوت التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء من بينهم الإعلامي هادي المهدي». ووجد المهدي مقتولًا قبل أكثر من أسبوع في منزله في حي الكرادة وسط بغداد، وترجح الأجهزة الأمنية انه تم اغتياله بسلاح مزود بكاتم للصوت، وكان من الناشطين في تنظيم الاحتجاجات التي تخرج منذ فبراير الماضي ضد سوء الخدمات والفساد.

وفي السياق، قال المستشار في الحكومة العراقية عبد الحسين الجابري إن «الحكومة العراقية ستقوم بتشكيل لجنة مشتركة مع مجلس النواب تطلع على مطالب المتظاهرين الجديدة وتقوم باطلاعهم على ما تحقق»، وأشار إلى أن «الحكومة العراقية لديها استراتيجية عمل لتنفيذ المشاريع وتلبية احتياجات المتظاهرين المسموح بها، وهناك مطالب بحاجة إلى قرار سياسي، وأخرى بحاجة إلى تعديل الدستور».