قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن «النظام السياسي الجديد في تونس سيظهر أن الإسلام والديمقراطية يمكن أن يتعايشا معا مثلما هو الحال في تركيا».

وقال أردوغان الذي يزور تونس في ثاني محطة له ضمن جولة في شمال أفريقيا تهدف إلى تأكيد النفوذ الإقليمي المتزايد لبلاده إن «العلمانية يجب أن تضمن معاملة عادلة لجميع الناس من كل المعتقدات، إضافة إلى الملحدين». وأضاف أنه «لا يوجد ما يمنع المسلم من حكم دولة علمانية».

وبشأن الوضع في تونس قال أردوغان «لا يوجد ما تخشاه تونس من تأثير الإسلام على

السياسة»، وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال التونسية باجي قائد السبسي: «الأكثر أهمية من ذلك كله والذي ستثبته تونس أن الإسلام والديمقراطية يمكنهما التعايش جنبا إلى جنب»، ومضى يقول: «تركيا ــ التي لديها 99 في المئة من سكانها مسلمون ــ تفعل ذلك بسهولة، ولم يكن لدينا أي مشكلة، لا حاجة لعرقلة ذلك بانتهاج سبل مختلفة، المشاورات ستعكس إرادة الشعب على أوسع نطاق».

وقال أردوغان: «فيما يتعلق بموضوع العلمانية، إنها ليست علمانية على الطريقة الأنجلو ــ ساكسونية أو الغربية، الشخص ليس علمانيا، الدولة هي العلمانية»، وأضاف «المسلم يمكن أن يحكم دولة علمانية بطريقة ناجحة».

وبعد أن قوبل أردوغان بحفاوة بالغة في القاهرة، اصطف تونسيون للترحيب به في مطار تونس أول من أمس وهم يحملون صوره ويرفعون لافتات تقول «مرحبا بك يا أردوغان». وانضم زعيم «حزب النهضة» راشد الغنوشي إلى الجموع وأشاد بأردوغان ووصفه بأنه «شخص عمل بدأب من أجل الإسلام»، على حد قوله.