نفذت حركة «طالبان» هجمات أمس، استهدفت خلالها مقر قيادة القوة الدولية للحلف الاطلسي في افغانستان «ايساف» بحي السفارات وسط العاصمة كابول، حيث سمعت أصداء انفجارات واطلاق صواريخ واسلحة اوتوماتيكية.

وذكرت مصادر عسكرية غربية ان الانفجارات وقعت في عدة مواقع من العاصمة الافغانية، ما يشير الى ان المهاجمين يستهدفون عدة أماكن فيها وهو ما أكدته الشرطة.

وقال مصدر عسكري غربي طالبا عدم الكشف عن هويته ان «مقر قيادة قوة ايساف تعرض لهجوم» فيما أعلن الناطق باسم «ايساف» «ثمة هجوم جار في وسط كابول».

من جهتهم أفاد شهود عيان ان مهاجمين تمركزوا في مبنى كبير قيد الانشاء قريب من قاعدة عسكرية افغانية حيث تحدث شاهد عن اطلاق نار في الحي الذي يضم عددا من السفارات الغربية.

من جهته قال أمين عام حلف شمال الاطلسي أندرس فو راسموسن ان «هجمات حركة طالبان في كابول محاولة لعرقلة خطط تسليم المسؤولية الامنية الى قوات الحكومة الافغانية، ولكنها لن تنجح» مضيفا في تصريحات صحافية في بروكسل «نتابع الاحداث عن كثب ولدينا ثقة في قدرة السلطات الافغانية على التعامل مع هذا الموقف»

في غضون ذلك أعلنت حركة «طالبان» المسؤولية عن الهجمات في الحي الدبلوماسي في العاصمة الافغانية كابول وفي غربها وذكرت انها شنت أيضا هجوما قرب المطار.

وقال الناطق باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد «قمنا بشن هجمات على الطريق القريب من المطار مستهدفين الشرطة وعلى منطقتين أخريين في الغرب مستهدفين قوات أمنية».

وكتب في رسالة نصية بعد الانفجارات الاولى، «نشن هجوما انتحاريا كثيفا على مكاتب اجهزة الاستخبارات الاجنبية والافغانية».

وأضاف :«الاهداف الاساسية للمهاجمين هي مبنى المخابرات واحدى الوزارات» مشيراً في وقت لاحق أن المهاجمين هاجموا أيضاً السفارة الأميركية ومقر قوة المعاونة الامنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي «الناتو».

بالموازاة قال ناطقون باسم السفارة الأميركية ان «كل أفراد الطاقم اتخذوا ملجأ لهم» فيما ذكرت السفارة انه لم يصب أحد من العاملين فيها في الهجوم.

من جانبه أكد السفير البريطاني السير وليام باتي أن السفارة الأميركية القريبة كان مستهدفة، مضيفاً:«مكان كل العاملين في السفارة البريطانية معروف»في في الأثناء أغلق مسؤولو الشرطة ومسؤولون أمنيون اخرون الطرق المحيطة بالسفارة الاميركية وغيرها من السفارات، وقالوا ان خمسة مهاجمين تورطوا في الهجوم.

وقال رئيس وحدة التحقيقات الجنائية في كابول محمد ظاهر «هناك خمسة مهاجمين لكن لا يمكن أن أعطيكم المزيد من التفاصيل لأن العملية مازالت مستمرة».