قال رئيس هيئة النزاهة العراقية المستقيل القاضي رحيم العكيلي إن التهافت على نهب أموال الدولة «هو الجزء غير المعلن من الصراع على السلطة في البلاد».

وقال العكيلي الذي قدم استقالته الخميس، وقبلها رئيس الوزراء السبت، في رسالة بعث بها إلى لجنة النزاهة البرلمانية، إن «التكالب على نهب أموال الدولة وعقاراتها هو الجزء غير المعلن من الصراع على السلطة في العراق اليوم».

وأضاف في بيان أول من أمس «لذا فإن ملف الفساد فيه سائر إلى المزيد من الالتباس والتعقيد والتسييس وخلط الأوراق في ظل إرادة سياسية تدعي الوعي بحجم الفساد المستشري، ولكنها أضحت في الفترة الأخيرة متذمرة بقوة من الرقابة ومن القواعد والقيود القانونية، وتسعى جاهدة لمقاومة أداوت واليات المساءلة والشفافية»، مضيفاً قوله «كأنها مشغولة بمحاربة الرقابيين، أكثر من انشغالها بمكافحة الفاسدين، وذلك قد لا نحصد منه إلا المزيد من التراجع الذي أرفض بشدة أن أكون شريكا فيه».

وأشار إلى أنه «تخلينا عن المنصب هو استجابة مخلصة لدعوة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي للاستقالة في أحد مقابلاته التلفزيونية من أجل منح الفرصة لدولته لتحقيق رغبته في اختيار شخص قادر على مكافحة الفساد على حد وصف دولته».

ولكنه أشار إلى أنه «رغم أنني اجزم بأن مكافحة الفساد لا تتحقق بقدرة رجل أي كان، ولكنها أنظمة وآليات وسياسات وقواعد قانونية يديرها مهنيون أكفاء، بالتعاون والتنسيق والتكامل بين جميع السلطات والمؤسسات في الدولة تحت رعاية إرادة سياسية كاملة، تدعم الملف ولا تتدخل فيه».

وأكد العكيلي في رسالته رغبته القاطعة في ترك المنصب قائلاً «إنني عجزت مؤخرا عن الاحتفاظ بالدعم السياسي الذي كنت قد كسبته قبل عام 2011»، مضيفاً أنه «لا يمكن لأية هيئة لمكافحة الفساد أن تعمل بفاعلية وكفاءة بلا دعم سياسي كاف».