أفاد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أن وزير الدفاع ليون بانيتا، قد يؤيد اقتراح البيت الأبيض إبقاء ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف جندي فقط في العراق بعد 2011، مقابل 46 ألفاً اليوم. وأوضح المسؤول، طالباً عدم كشف هويته، أن الخطة التي كشفتها قناة «فوكس نيوز»، «اقتراح أول، تم إعداده تحسباً لمفاوضات حساسة متوقعة مع المسؤولين العراقيين». وأوضح المسؤول أنه «إذا تحدثنا عن عشرة آلاف رجل، قد لا نحصل على شيء، وبالتالي، يجب ألا نطلب الكثير»، مشيراً إلى خطة مطروحة كثيراً تقترح ما بين عشرة إلى 15 ألف رجل.
وكان ليون بانيتا رفض الثلاثاء تأكيد الخبر الذي سربته وسائل الإعلام، وقال في حديث مع قناة «بي.بي.اس»: «لا يمكنني إعطاؤكم رقماً، ولا توقعاً، يجب أن يتم ذلك خلال المفاوضات» مع السلطات العراقية.
وفي لندن حمّل تحقيق عام جنوداً وضابطاً سابقاً في الجيش البريطاني مسؤولية وفاة شاب عراقي في الــ26 من العمر، أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية في البصرة عام 2003، وأدان غياب «الشجاعة الأخلاقية» لديها للإبلاغ عن الانتهاكات. وقال ويليام غيج رئيس لجنة التحقيق في بيان أمس لدى إصدار لجنته تقريراً عن نتائج التحقيق، إن «المدني العراقي البريء بهاء موسى، توفي نتيجة تعرضه لحلقة مروعة وخطيرة من العنف غير المبرر بينما كان في عهدة الجيش البريطاني، كما أن الاعتداء المستمر الذي تعرض له يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد الانضباط من قبل جنود في الكتيبة الأولى من فوج لانكشاير الملكي».
وأضاف غيج أن «عدداً من الجنود البريطانيين، بمن فيهم القائد السابق العقيد جورج ميندوكا، يتحمل المسؤولية الكبرى لوفاة موسى، والذي عانى من 93 جرحاً في مختلف أنحاء جسده على مدى 36 ساعة من احتجازه لدى القوات البريطانية في البصرة من 14 حتى 15 سبتمبر 2003»، واعتبر أن هذه الممارسات «تمثل حادثة خطيرة جداً ومؤسفة كان ينبغي أن لا تحصل، ويتعين أن لا تتكرر مرة أخرى».
وقال غيج إن «موسى و9 مدنيين عراقيين آخرين اعتُقلوا معه، تعرضوا للضرب وأُلقي بهم في جميع أنحاء غرفة الاحتجاز، مع احتمال أن يكونوا تعرضوا للركل أيضاً، أثناء تقييدهم، بصورة مؤلمة». وأدان تقرير لجنة التحقيق المكون من 1400 صفحة والذي استغرق إعداده عاماً بكلفة بلغت 13 مليون جنيه استرليني «فشل وزارة الدفاع البريطانية في منع استخدام تقنيات الاستجواب المحظورة من قبل الحكومة البريطانية عام 1972 في العراق من قبل جنودها، بما في ذلك تغطية الرأس وجعل السجناء يقفون في وضعيات مؤلمة».
وتوفي موسى بعد يومين من اعتقاله في البصرة من القوات البريطانية في سبتمبر 2003، ووجد الكشف الطبي على جثته أنه عانى من الاختناق ومن 93 جرحاً في مختلف أنحاء جسمه، بما في ذلك كسور في الأضلاع وكسر في الأنف.
