صعدت طهران أمس لهجتها إزاء قرار أنقرة السماح بنشر رادارات الدرع الصاروخية للحلف الأطلسي، في انتقاد جديد من المسؤولين الإيرانيين لـ«تناقضات» الدبلوماسية التركية بعد أن كانوا يشيدون بها.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في تصريح: «نتوقع ألا تعتمد الدول الصديقة والمجاورة سياسيات يمكن أن تؤدي إلى توتر وحتماً ستزيد الأوضاع تعقيداً»، وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت الأسبوع الماضي أن أنقرة «وافقت على نشر رادار متقدم للحلف الأطلسي مخصص لرصد أي إطلاق محتمل لصواريخ من شأنها تهديد أوروبا».
وأعلن النائب النافذ العضو في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشورى الإيراني إسماعيل كوسري انه «وبينما أثارت المواقف السابقة لتركيا آمال الأمم المسلمة، فإن قرارها حول الحلف الأطلسي يثير الشكوك والقلق»، وحذر من أن «دول المنطقة لا يمكن أن تسكت عن مثل هذا التناقض»، وطالب أنقرة «بإعادة النظر في قرارها» تحت طائلة «المخاطرة بمصالحها».
واعتبر عضو رئاسة مجلس الشورى الإيراني محمد ديغان أن قرار تركيا يكشف «تواطؤا سريا» بين أنقرة والغرب، وأشار إلى تصعيد تركيا مؤخرا للهجتها إزاء النظام السوري الحليف الرئيسي لإيران في المنطقة، وأعرب عن أسفه في أن «تنضم أنقرة إلى جهود الولايات المتحدة والصهاينة لضرب جبهة المقاومة لإسرائيل التي تعتبر سوريا محورها الأساسي»، على حد قوله.
وكانت طهران انتقدت بطريقة غير مباشرة قرار تركيا معلنة انه لن «يحسن أمن المنطقة بل سيؤدي إلى نتيجة عكسية»، واعتبرت أن إيران وتركيا «قادرتان تماما على ضمان أمنهما دون تدخل خارجي». وصرح وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي لوكالة فارس أن «وجود أميركيين وغربيين على أراض مسلمة مضر ويؤدي إلى مشاكل»، وحذر من أن «على الغربيين أن يعلموا أننا لن نسكت عن أي اعتداء من قبل أي بلد ضد مصالحنا القومية».