لقي ما لايقل عن 25 شخصاً مصرعهم، أمس، في اعتداء انتحاري مزدوج، استهدف جنرالاً في الجيش في كويتا، عاصمة ولاية «محافظة» بلوشستان الباكستانية، حيث سارعت حركة «طالبان» إلى إعلان مسؤوليتها عنها، رداً على اعتقال مسؤول من تنظيم «القاعدة» مؤخراً في المدينة.

وقال ضابط في شرطة كويتا يدعى حميد شكيل إن «رجلاً قام في البداية بتفجير سيارته المفخخة لفتح ثغرة في جدار مقر إقامة الجنرال فاروق شهزاد مساعد قائد فرونتير كوربس وهي وحدة شبه عسكرية ملحقة بالجيش».

ثم ألقى انتحاري راجل قنبلتين يدويتين قبل أن يفجر قنبلته في حرم مقر إقامة مساعد قائد الوحدة مما الحق أضراراً كبيرة بالمنزل.

وأضاف شكيل إن «24 شخصا على الأقل لقوا حتفهم» بينهم زوجة الجنرال بهزاد وطفلان و11 عنصراً من وحدة فرونتير كوربس مكلفين أمن موكب كان ينتظر الجنرال خارج المنزل مضيفاً أن 82 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح من بينهم الجنرال شهزاد وأحد أبنائه.

وشاركت وحدة فرونتير كوربس في بلوشستان قبل عشرة أيام في عملية اعتقال يونس الموريتاني قائد «العمليات الخارجية لتنظيم القاعدة» التي قامت بها أجهزة الاستخبارات الباكستانية.

بالموازاة، أعلن الناطق باسم حركة طالبان باكستان أحسان الله إحسان التي أعلنت ولاءها ل «القاعدة» مسؤوليتها عن الاعتداءات، انتقاما لتوقيف الموريتاني واثنين من معاونيه على حد قوله.

وكان الجيش الباكستاني أوضح في تصريحات سابقة أن الموريتاني كلف «شخصيا» من زعيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن بــ«استهداف المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة مثل أنابيب الغاز والنفط ومحطات كهربائية وناقلات نفط عبر زوارق سريعة تحشى بالمتفجرات في المياه الدولية»، حيث شكلت عملية الاعتقال انتكاسة جديدة للقاعدة بعد مقتل بن لادن في الثاني من مايو الماضي في أبوت آباد.