وقع القادة الصوماليون، أمس، في العاصمة مقديشو، على اتفاق جديد برعاية الأمم المتحدة، يضع خريطة طريق لتشكيل حكومة جديدة، بديلة للحكومة الانتقالية الحالية التي فشلت في إحلال السلام في البلاد.

وقال الرئيس الصومالي، شريف شيخ احمد، بعد ثلاثة أيام من المحادثات في مقر المؤتمر مشدد الحراسة، في مقديشو: «نحن ملتزمون تطبيق خريطة الطريق، فقد عانى الشعب الصومالي كثيرا». وأضاف: «نريد أن يكون الشعب الصومالي آمنا ونريد أن نقوده إلى الازدهار».

ووقع الوثيقة رئيس وزراء الصومال وممثلون عن منطقة بونتلاند المنشقة، وغالمودوغ المنطقة الأخرى التي تحظى بحكم شبه ذاتي في وسط البلاد وميليشيا أهل السنة والتوحيد الموالية للحكومة. ووقع النص ممثلو جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والسلطة الحكومة للتنمية «ايغاد»، التي تضم ست دول من شرق إفريقيا والأمم المتحدة. ويعد الاتفاق الأحدث في سلسلة من أكثر من عشر محاولات لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في الصومال منذ أكثر من عشرين عاما.

وأعرب الممثل الأميركي في الصومال جيمس سوان، عن سروره بشكل خاص من المشاركة الواسعة في المؤتمر، إلا أنه حذر من التحديات التي لا تزال ماثلة في طريق تطبيق الاتفاق.

وأضاف في ختام المؤتمر: إن «خريطة الطريق تحدد لنا مجموعة من الخطوات بعضها له موعد زمني محدد.. وعلينا دراستها بدقة لضمان تنفيذها». ويركز الاتفاق السياسي الجديد على تحسين الأمن في مقديشو وغيرها من المناطق في جنوبي الصومال، والمصالحة الوطنية وصياغة دستور والإدارة الرشيدة وإصلاح المؤسسات.

وذكرت الأمم المتحدة أن الزعماء الصوماليين يعتزمون إجراء انتخابات في غضون 12 شهرا لإنهاء سلسلة من الحكومات الانتقالية، مشيرةً إلى أنه من المتوقع إجراء الانتخابات بحلول 20 أغسطس من العام المقبل.