نقلت وثيقة سرية نشرها موقع «ويكيليكس» أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أحد حلفاء حزب الله، بدا مسروراً لقيام الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع الحزب في العام 2006، واصفاً العمليات بأنها «مثل العسل»، وهو ما رفضته حركة أمل اللبنانية والتي يرأسها بري في بيان لها. وتعود هذه البرقية الدبلوماسية الأميركية إلى يوليو من العام 2006 الذي اندلعت فيه حرب مدمرة بين حزب الله وإسرائيل على مدى 33 يوماً، ونشرها الموقع الأسبوع الماضي.

وبحسب هذه الوثيقة فإن بري، «لمح بشكل غير مباشر» إلى ان حرب 2006 شكلت فرصة لتوجيه ضربة قاسية إلى حزب الله المدعوم من طهران ودمشق. ونقلت البرقية عن السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان الذي اصبح الآن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، أن «بري ندد بالرد العسكري الإسرائيلي القاسي (على قيام حزب الله بخطف جنديين إسرائيليين)، لكنه أقر بأن نجاح العملية العسكرية الإسرائيلية سيشكل فرصة جيدة لتدمير تطلعات حزب الله العسكرية والسياسية».

وقال فيلتمان نقلاً عن بري إن الضربات الإسرائيلية على حزب الله «مثل العسل، قليله مفيد لكن الإكثار منه ضار»، ثم انفجر بري ضاحكاً، بحسب البرقية، مضيفاً أن بري كان يشعر بأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خدعه بعدما وعد بصيف هادئ، قبيل قيام عناصر حزبه بعملية خطف الجنديين الإسرائيليين. ونقل فيلتمان عن بري قوله «لا يمكن أن نجلس معه على طاولة الحوار مجدداً، لقد كذب علينا».

بالمقابل سارع المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إلى الرد على هذه الأنباء، وذكر في بيان أمس، أن «حركة أمل (برئاسة بري) كانت وستبقى شريكاً كاملاً وأساسياً للمقاومة ولحزب الله تحديداً».

وأضاف البيان «منذ النشر الأول لمثل هذه المزاعم طلبنا رسمياً من الخارجية الأميركية عبر سفارتها في بيروت أن تزودنا بأصل البرقيات التي تنشرها ويكيليكس كي نعلم من الكاذب هي أم السفير فيلتمان».

وكانت إسرائيل شنت عملية عسكرية واسعة النطاق على لبنان، رداً على قيام حزب الله في 12 يوليو 2006 بخطف جنديين إسرائيليين من داخل الحدود الإسرائيلية، ما أسفر عن سقوط أكثر من 1200 لبناني معظمهم من المدنيين، و160 إسرائيلياً معظمهم من العسكريين، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية اللبنانية.