حذر برنستون ليمان، المبعوث الأميركي الخاص بالسودان، من تداعيات الأوضاع الخطيرة في السودان، مشدداً على ضرورة العمل على تجنب الحرب بين شمال السودان وجنوبه، لتكون الفرصة متاحة للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة للتعاون مع الحكومة السودانية لحل المشكلات العالقة الأخرى.
وقال برنستون عقب لقائه أمس، الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث بحثا تطورات الأوضاع على الساحة السودانية.
وقال المبعوث الأميركي إن لقاءه مع الأمين العام تناول الوضع الخطير في السودان والحرب الدائرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيراً إلى أن هذه التطورات ستخلق مشكلات خطيرة تهدد الاستقرار في السودان بعد أن أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين من هذه المناطق.
وأعرب برنستون عن أمله في أن تتصدى العملية السياسية بالسودان لهذه المشكلات، لافتاً إلى أنه اطلع على آراء الأمين العام للجامعة العربية من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأكد المبعوث الأميركي أهمية تفعيل عملية السلام بين حكومة الخرطوم وبين الجنوب، وقال «إننا أعربنا عن الأمل في إقامة دولتين فاعلتين في الشمال والجنوب السوداني ومواجهة المشكلات الاقتصادية الخانقة التي لم يقتصر تأثيرها على الشماليين فقط بل على أهل الجنوب أيضاً، ولذلك نريد أن نرى حكومة الخرطوم قادرة على تلبية الاحتياجات الاقتصادية وتوفير الخدمات الصحية وحتى يتحقق ذلك لابد من تطبيق اتفاقية السلام كاملة والعمل على إنهاء هذه الحرب الجديدة في كردفان والنيل الأزرق».
من جانبه أكد مستشار الأمين العام للجامعة العربية لشؤون أفريقيا زيد الصبان، حرص الجامعة العربية على دعم الاستقرار في السودان، موضحاً أن الدكتور نبيل العربي، أثار مع المبعوث الخاص للسودان التطورات الراهنة في السودان وأهمية التعامل معها بكثير من الدبلوماسية من قبيل المجتمع الدولي، خاصة وأن الأوضاع التنموية على أرض الواقع بحاجة لمزيد من الدعم العربي والإقليمي والدولي، وشدد على ان التعامل الفاعل مع مختلف الأوضاع في جميع أنحاء السودان يبدأ بالتركيز على الجوانب التنموية.