طلب وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك، أمس، من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المساعدة لتحرير ما لا يقل عن 20 صبياً باكستانياً خطفهم مسلحو طالبان من المنطقة القبلية المضطربة شمال غرب البلاد .

وخطف الصبية الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و18 عاماً يوم الخميس الماضي بينما كانوا في زيارة لمنطقة «جاكي باس»، وهو منتجع بأحد التلال في منطقة باجور القبلية الحدودية، خلال عطلة عيد الفطر وعبروا بطريق الخطأ الحدود إلى إقليم كونار في أفغانستان.

وقال رحمن مالك «لقد طلبت من الرئيس حامد كرزاي ونظيري الأفغاني العون لتحرير الباكستانيين الذين تحتجزهم طالبان في أفغانستان».

وأوضح الوزير أنه ليس مهتماً بما إذا كان الخاطفون مسلحين باكستانيين أم أفغاناً، حيث إن تحرير المخطوفين سالمين هو أهم شيء.

وأعلن إحسان الله إحسان المتحدث باسم حركة «طالبان» باكستان «وهي منظمة تضم أكثر من 12 حركة متشددة» أول من أمس مسؤولية الجماعة عن الخطف.

وقال: «تحالفت أسر هؤلاء الأطفال مع الحكومة وتقاتل طالبان». وينتمي الصبية المخطوفون إلى قبيلة ماموند التي شكلت ميليشيا خاصة لتساند القوات الحكومية في قتالها ضد طالبان والقاعدة.

وأرسلت قبيلة ماموند جيرجا مجموعة من شيوخ القبائل للتفاوض مع المتشددين . كما اتصلت بشيوخ قبائل في إقليم كونار لطلب مساعدتهم. وأعلن مسؤول استخباراتي باكستاني أنه جرى تعزيز الأمن على الحدود في كونار بعد حادث الخطف. ويشتبه مسؤولو أمن باكستانيون أن يكون الأطفال محتجزين في مكان ما في كونار حيث العديد من معاقل طالبان.

وكانت العمليات الأمنية التي جرت في باجور في عامي 2009 و2010 قد أجبرت مئات المتشددين بقيادة مولانا فقير محمد على الفرار من كونار حيث وفر نظراؤهم الأفغان مأوى لهم. وانضم مئات آخرون من مقاتلي طالبان من الهاربين من منطقة سوات الباكستانية إليهم، وشنوا العديد من المداهمات للمواقع الأمنية وهاجموا رجال قبائل موالين للحكومة في القرى الحدودية.

وهاجم مئات من عناصر طالبان الأسبوع الماضي من إقليم نورستان الأفغاني سبعة مواقع حدودية باكستانية بمنطقة شيترال بإقليم خيبر-باختونخوا، ما أسفر عن مقتل 36 جندياً ورجل شرطة باكستانياً.