سعت حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى التوصل لموقف مشترك أمس الأول الجمعة بشأن محاولة فلسطينية محتملة للانضمام كدولة إلى الأمم المتحدة هذا الشهر ولكن يبدو أن خلافات سياسية عميقة ستقوض هذه الجهود.

 وقال وزير خارجية النمسا مايكل سبينديلجر إن أحد الحلول قد يكون أن يقترح الاتحاد الأوروبي حلا من جانبه للأمم المتحدة بشأن هذه القضية الحساسة ولكن دبلوماسيين آخرين قالوا في أحاديث خاصة إن عدة دول بالاتحاد الأوروبي اعترضت على ذلك. وقال سبينديلجر للصحافيين في منتجع مطل على البحر في بولندا حيث يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي محادثات غير رسمية لمدة يومين أن الاتحاد قد يستخدم بياناته السابقة بشأن الشرق الأوسط كأساس لوجهة نظر مشتركة.

وأردف قائلا للصحافيين «المواقف في الاتحاد الأوروبي متباينة جدا حتى الآن.. وأتعشم أن نستطيع كأوروبا أن نبعث بإشارة وصياغة نص ربما يعرض في نهاية الأمر على الجمعية العامة للأمم المتحدة».

ولا تحظى المحاولة الفلسطينية بفرصة نجاح تذكر بسبب اعتراض الولايات المتحدة التي قالت إنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضدها في مجلس الأمن الدولي.

وسيمنع استخدام الفيتو إجراء تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن الفلسطينيين ربما يسعون بدلا من ذلك إلى تطوير وضعهم في الأمم المتحدة مما يتيح مناقشة هذه المسألة في الجمعية العامة. وقد يضع التصويت في الأمم المتحدة أوروبا في حرج شديد في ظل التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط إذا ما انقسم أعضاء التكتل المؤلف من 27 دولة إلى معسكرين يؤيد الأول الجهود الفلسطينية ويعارضها الآخر.

كما سيؤدي الكشف عن وجود صعوبات داخل الاتحاد في صياغة رؤية مشتركة إلى تقويض جهود التكتل الساعية لأن يصبح أكثر تأثيرا في الشؤون الدولية. وحاولت كاثرين اشتون منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تعزيز نفوذ الاتحاد عالميا منذ توليها المنصب في 2009 وخاصة منذ هيأت أحداث «الربيع العربي» فرصة للاتحاد لأن يكون له كلمة في كيفية تطوير ديمقراطيات جديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت اشتون في سوبوت إن عواصم الاتحاد الأوروبي في حاجة لوقت لاتخاذ قرارات بشأن كيفية التحرك على صعيد الأمم المتحدة وقالت انه ينبغي في نفس الوقت مواصلة الجهود للتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأبلغت اشتون الصحافيين قائلة «عدت للتو من مناقشات مع قيادة السلطة الفلسطينية ورئيس وزراء إسرائيل... بشأن كيفية التحرك إلى الأمام لتحريك المفاوضات». ومضت تقول «هدفي هو استئناف المفاوضات حتى نتمكن من التوصل إلى تسوية فعلية». ولكن وزراء الخارجية المشاركين في الاجتماع أكدوا وجود خلافات عميقة في أوروبا.