كشفت المديرة العامة السابقة لجهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم أي 5» البارونة ليزا ماننغهام بولر، أن بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان سبل التحاور مع تنظيم «القاعدة» بهدف التوصل إلى تسوية سلمية.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى بولر قولها إن «هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة كانت جريمة وليس عملاً من أعمال الحرب، والردود العسكرية والأمنية يمكن أن تمضي بعيداً ولكن يتعين بنهاية المطاف التوصل إلى تسوية سياسية».

واعتبرت المسؤولة الأمنية البريطانية السابقة عبارة الحرب على الإرهاب «غير مفيدة، وأن غزو العراق أبعد تركيز الغرب عن مطاردة تنظيم القاعدة».

وأضافت بولر، التي شغلت منصب المدير لعام لجهاز «إم أي 5» من أكتوبر 2002 وحتى تقاعدها في ابريل 2007، أن مشاركة بريطانيا في غزو العراق «ساهمت بحشد التأييد لتنظيم القاعدة بين أوساط المسلمين بالمملكة المتحدة، وتقديم ساحة معركة الحركات الجهادية، وتشجيع بريطانيين للسفر إلى العراق لدعم نظام صدام حسين بالمعركة للإطاحة به».

وقالت إن مشاركة بريطانيا في غزو العراق «زادت التهديد الإرهابي ضدها من خلال إقناع المزيد من الشعوب بمزاعم زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن أن الإسلام يتعرض لهجوم من الغرب».

وكانت بولر أقرت قبل أيام أن العراق لم يشكل تهديداً على المملكة المتحدة قبل غزوه عام 2003، وقالت إن جهاز «إم أي 5» نصح الحكومة البريطانية أن الحرب في العراق من المرجح أن تزيد من التهديد الداخلي للمملكة المتحدة وتحيدها عن محاربة تنظيم «القاعدة»، بسبب الحاجة وقتها للتركيز على أفغانستان.