شدد مؤتمر أصدقاء ليبيا الدولي الذي استضافته باريس أمس على ضرورة المصالحة الوطنية في هذا البلد الذي أنهكته المواجهات العسكرية والتي ما زالت مستمرة منذ ستة شهور بين الثوار وكتائب معمر القذافي، وشاركت الإمارات في المؤتمر بوفد ترأسه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وذلك ضمن 60 دولة اجتمع قادة ومسؤولون وممثلون منها، بهدف إطلاق العملية الانتقالية الديمقراطية وإعادة الإعمار في ليبيا. وجاء ذلك فيما أطلق القذافي في رسالة صوتية منسوبة إليه، بثتها قناة تلفزيونية، وعيداً بأنه سيكون هناك صراع طويل سيشعل ليبيا.

وفي ختام مؤتمر باريس، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المجلس الوطني الانتقالي إلى عملية مصالحة وعفو في ليبيا، وأعلن أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" سيواصل ضرباته طالما ظل القذافي يشكل تهديدا. كما دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثوار الليبيين إلى محاربة التطرف، وحماية مستودعات الأسلحة، ولضمان أن لا تصبح أسلحة القذافي تهديدا لجيران ليبيا. وشددت الوزيرة على "ضرورة إحلال ديمقراطية شفافة في ليبيا موحدة، تحظر استخدام العنف كسلاح سياسي وتشجع التسامح والتعددية".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الازمة الإنسانية في ليبيا حادة، وتتطلب استجابة دولية واسعة.