أعلن الجيش السوداني أن قواته تمكنت من صد هجوم لقوات الجيش الشعبي المتمردة في ولاية جنوب كردفان في أكثر من منطقة في الولاية، فيما نفى جنوب السودان اتهامات الخرطوم بأنه يساعد متمردين في جنوب كردفان.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، الصوارمي خالد سعد، في بيان له «حاصرت قواتنا وتعاملت مع قوة من متمردي الجيش الشعبي في ولاية جنوب كردفان تقدر بحوالي 200 فرد، تسللت إلى منطقتي الفيض أم عبدالله وخور الدليب، وحاولت دخول مناطق تومي والمنصورة وأم بير لاستغلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الجمهورية مؤخرا». وأضاف: «وتمكنت قواتنا من التصدي لهجوم لمجموعة أخرى من الجيش الشعبي على منطقة الصبي في محلية الدلنج». وأكد سعد التزام الجيش السوداني بقرار الرئيس عمر البشير بوقف إطلاق النار من جانب واحد، لافتا إلى أنهم سيردون بقوة على كل من يحاول استغلال وقف إطلاق النار.

في موازاة ذلك، نفى جنوب السودان اتهامات الخرطوم بأنه يساعد متمردين في جنوب كردفان الولاية الرئيسية المنتجة للنفط في السودان، حيث اندلع قتال مع القوات الحكومية في يونيو الماضي.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين «هذا كذب محض من الحكومة في الخرطوم، نحن لا نقدم أي دعم للمتمردين». وأضاف «الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة ليس لها علاقة الآن بالحركة الشعبية لتحرير السودان ــ قطاع الشمال».

واتهمت وزارة الخارجية السودانية أول من أمس الجنوب «بالوقوف وراء كل الأنشطة المعادية في جنوب كردفان، ودعمها بالأسلحة والعتاد». ورفض بنجامين هذه الاتهامات. وقال «الخرطوم تحاول التغطية على قلق مجلس الأمن من أنهم يقصفون المدنيين في جنوب كردفان». وأوضح المسؤول السوداني أن «الخرطوم فشلت في جلب السلام إلى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهم يبحثون عن كبش فداء، ويلقون باللوم على الجنوب».

وتقول منظمات حقوقية إن الخرطوم خرقت وقف إطلاق النار الذي أعلنته في الأسبوع الماضي في جنوب كردفان من خلال مواصلة قصف المدنيين من دون تمييز، وغالباً بإلقاء قنابل يدوياً من طائرات شحن انتونوف.