أكدت إيران أمس أنها لن تتفاوض بعد الآن بشأن تبادل الوقود النووي مع القوى العظمى، وهو حل مطروح لتهدئة المخاوف بشأن ملفها النووي، خصوصاً مع تأكيد طهران أنها باتت تمتلك قدرات كافية للتخصيب.

وقال رئيس البرنامج النووي فريدون عباسي دواني في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ايرنا» «لن نتفاوض بعد اليوم بشأن تبادل الوقود ووقف إنتاجنا للوقود»، مضيفاً بلهجة لا تخلو من السخرية «لقد وصلنا إلى مستوى من التقدم يفرض عليهم هم أن يتفاوضوا معنا لكي نقدم وقودا إلى دول أخرى أو لكي يصبحوا شركاءنا» في هذا المجال. ومشروع تبادل الوقود الضعيف التخصيب مقابل اليورانيوم العالي التخصيب اقترحته الدول الكبرى في 2009 لردع ايران عن تطوير قدراتها في التخصيب، لكنه لم يؤد إلى نتيجة حتى الآن.

 وفرضت الأمم المتحدة على ايران ست حزمات من العقوبات بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، الذي تخشى الدول العظمى من أن يكون غطاء لمآرب عسكرية، الأمر الذي نفته طهران تكراراً. ويقضي المشروع بأن ترسل ايران اكثر من 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب (3.5 في المئة) إلى روسيا للحصول في المقابل من موسكو وباريس على وقود مخصب بنسبة 20 في المئة لمفاعلها الخاص بالأبحاث في طهران.

وكان هذا الحل يرمي إلى طمأنة الدول الكبرى بأن إيران لا تملك ما يكفي من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة الذي يمكنها من صنع السلاح الذري.