قال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين «إننا لا نتطلع إلى محاكمة الجميع، فهناك من اتهموا بالإساءة لشخصنا ولرجال الدولة، ونحن في هذا اليوم نصفح عنهم، آملين أن يعوا أن الإساءة لنا ولغيرنا هي إساءة للجميع ولا تفيد بشيء».
وأضاف في كلمة وجهها مساء أمس إلى شعبه عبر تلفزيون البحرين «أما فيما يتعلق بمن اتهم بجرائم ارتكبت في الفترة الماضية، ورغم اننا لا نرغب في التدخل في سير العدالة وتطبيق القانون، إلا أننا نؤكد ان جميع قضايا المدنيين سيصدر الحكم النهائي فيها في محاكم مدنية».
وشدد الملك حمد في كلمته أنه «لا بد أن يعلم الجميع أن في البحرين لدينا قانون يسمح للمتضررين من سوء المعاملة بطلب التعويض، وربما لا يفهم البعض هذه القوانين، أو يظنون انها لن تطبق بعدالة، لذلك سنطلب من المجلس الأعلى للقضاء متابعة تحقيق ما تقدم»، موضحاً بأن تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق خير دليل على الالتزام الكامل لمعرفة الحقيقة ولإعطاء كل ذي حق حقه.
وأكد أن الالتقاء ونبذ الفرقة بين أبناء الشعب الواحد من العادات الحميدة التي ينبغي أن تستمر دائماً وأبداً، وأشاد بالتوافق على مرئيات الحوار الوطني الذي يبشر بمستقبل زاهر للوطن، وقال إن «ما توافقتم عليه نحو مزيد من الإصلاح هو محل التقدير والترحيب والتأييد»، مضيفاً ان «المتأمل لما حدث من أحداث متلاحقة يدرك أن المخرج الوحيد والأمثل للنهوض من جديد هو وحدة الكلمة وجمع الصفوف ونبذ الفرقة والخلاف».
وتابع انه من واجب الأمة اليوم أن تتناسى خلافاتها وأن تتوجه نحو وحدتها مضيفاً «اننا جميعاً نشأنا على هذه الأرض الطيبة التي تضم الجميع، وتاريخنا يشهد بأن تعايشنا قد وضع بلدنا العزيز في مصاف الدول المتحضرة والمنتجة والمنفتحة والمتطورة في العالم، فلا أحد منا يريد أن يعيش وحيداً بطيفه وان يستبعد الآخرين، إن نجاحنا هو في إخائنا المتنوع في ثقافاته والمتوحد في وطنيته وحضارته».
