أعلن المجلس الانتقالي الليبي، أمس، أن حصيلة قتــلى ثورة 17 فبراير بلغت 20 ألفاً، في وقت ضيّق الثــوار الخناق على مدينة سرت، مسقط رأس العقيد معمر القذافي، من جبهتين، بينما دخلوا حي أبوسليم في العاصمة طرابلس، وســط تواتــر التقارير عن مكان اختباء القذافي فيه.
وذكــرت مجــلة «باري مــاتش» الفرنسية أن الثــوار كــادوا يلقــون القبــض علــى القــذافي بعــدما دهمــوا منزلاً بوسط العاصمة، عــثروا فيــه على أدلة تشير إلى أنه قضى فيه ليلة على الأقل. وكشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن قوات خاصة بريطانية موجودة على الأرض تقود عمليات البحث عن القذافي، في حين قال وزيــر الدفــاع البريطاني وليام فوكس إن حلف «الناتو» يسهم في عملية البحث، رغم نفي الحلف ذلك.
وبينما حذر «الانتقالي» من أن نقص الخدمات والرواتب يعد «أكبر عنصر مزعزع للاستقرار»، حضت مجموعة الاتصال الدولي بشأن ليبيا خلال اجتماعها أمس في اسطنبول مجلس الأمن على إصدار قرار بفك الأصول الليبية المجمدة، كما دعت القذافي إلى تسليم نفسه وتفادي المزيد من إراقة الدماء. وأكدت أن عمليات «الناتو» مستمرة حتى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بالكامل. واستبعدت وزارة الخارجية الأميركية أن يطلب المجلس الانتقالي قوات حفظ سلام لبسط الاستقرار في البلاد، لكنه قد يطلب مساعدة في مجال الشرطة.
في الأثناء، أعلن مسؤول النفط بالمجلس الانتقالي علي الترهوني أن عملية إعادة استئناف تصدير النفط في ليبيا لن تستغرق أكثر من أسبوعين. فيما دمرت كتائب القذافي ثاني طائرة مدنية تابعة للخطوط الإفريقية في قصف بصواريخ «غراد» على مطار طرابلس. بينما دعا القذافي أنصاره في رسالة صوتية بثت أمس، إلى مقاتلة من سماهم «المتمردين» وتحرير طرابلس.
