شدّد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، خالد بن علي آل خليفة، ضرورة «الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى إثارة الحساسيات، ويزيد الشقة بين المسلمين»، لافتاً، في خطاب وجهه إلى مؤسس جمعية الوفاق الإسلامية، عيسى قاسم، إلى «رصد عدة خطب لصلاة الجمعة باستعمال مصطلحات وعبارات تعد بمقام دعوة إلى التحريض للخروج على القانون».

وأكد خطاب وزير العدل، عدم جواز «التقرير منفرداً من فوق المنابر»، كما ليس من المقبول القيام «باحتكار كلمة الشعب لتحدث باسمه»، منتقداً «استغلال المنبر وعدة مرات للتدخل في سير المحاكمات وإطلاق الأحكام جزافاً، واحتكار العدالة». وأشار الخطاب إلى ما يمثله قاسم من موقع ومكانة، مؤكداً وجوب العمل المستمر على تكريس وحدة المسلمين والوحدة الوطنية بين كل أطياف الشعب بكل دياناته وطوائفه في إطار من المواطنة الحقة التي تحفظ السلم والأمن الأهليين.

وكان قاسم قد وصف في خطبة الجمعة الأخيرة المشاركة في الانتخابات التكميلية، بأنها «لا تعد رشداً، ولا موقفاً وطنياً مشرفاً»، بقوله: إن «من يترشح فيها لا صلة له بهذا الشارع ولا صلة للشارع به». وكتب وزير العدل على موقع «تويتر»، أول من أمس: إن «لعلماء الدين احترامهم الواجب، فهذا حقهم علينا، وحقنا عليهم أن يحفظوا وحدتنا الإسلامية ويجنبونا التفرق في الدين وباسم الدين»، مضيفاً: إن «الحق في الانتقاد لا يخل بالاحترام ولا يعني التهديد، ولا يوجد من هو فوق النقد».

في المقابل، وصفت جمعية الوفاق الإسلامية، خطاب وزير العدل، بأنه استفزازي وغير عقلاني، ولاسيما أن البحرين تمر في ظروف حرجة، تتطلب لغة تواكب حجم الأزمة بدلاً من تأجيجها.